إملاء 74]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مسألة في الوقف والجواب عنها
وقال أيضا بدمشق سنة تسع عشرة ممليا على قوله تعالى: ﴿كل من عليها فان.
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾ 2. سئل عن هذه الآية هو وغيره من المشايخ بدمشق.
فقيل: هل يجوز الوقف على قوله: ويبقى، والابتداء بما بعده؟ وفي الوقف على قوله: فان؟.
وفيمن قال: إنما الوقف على قوله: ويبقى، دون قوله: فان؟.
فأجاب وقال: لا ينبغي الوقف على قوله: ويبقى، تعمدا، لأنه يلزم أن يكون فيه ضمير فاعل، وهو غير سائغ أو مستبعد.
لأنك إن جعلت الضمير مفسرا بما بعده كان غير1
سائغ في مثله 1. وإن جعلته راجعا إلى ما تقدم من ﴿ربكما﴾ 2 أو ﴿رب المشرقين﴾ 3 أو ﴿الرحمن﴾ 4 أدى إلى إضمار فاعل لم يحتج إليه، وإخراج ما هو الأولى به من الظاهر بعده إلى أمر آخر بعيد، وكلاهما بعيد.
وأما الوقوف على قوله تعالى: ﴿فان﴾، فتام 5، لأن ما بعده لا يتوقف إيراده على ما قبله، ولا أثر لواو العطف في الجمل في ذلك.
ولا يصح تعليل التمام بكونه رأس آية، ولا بكونه تستقل به الجملة، ولا بهما.
فإن قوله: ﴿رب العالمين﴾ 6 رأس آية باتفاق، وليس بتام باتفاق.
وقوله: ﴿الحمد لله﴾ 7 تستقل الجملة بقوله: لله، وليس بتام ولا كاف 8 باتفاق.
وأما من قال: إنما الوقف على قوله تعالى: ﴿ويبقى﴾ دون ﴿فان﴾، فجاهل.
ولو سلم له الوقف على (ويبقى) لم يمتنع الوقف على (فان)، ويكون حينئذ وقفا كافيا، ولا يكون الضمير العائد على ما قبله في (ويبقى) مانعا من الوقف عليه.
هذا ما كتبه مجيبا به.
والله أعلم بالصواب.