أمالي ابن الحاجبإملاء 89]

إملاء 89]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[مسألة في وجوب تقديم المبتدأ

وقال ممليا على قوله 4: "وإذا كان المبتدأ مشتملا على ماله صدر الكلام مثل: من أبوك؟ ": فـ"من" مبتدأ و"أبوك" خبره 5. وكذلك: من123

زيد؟ من عمرو؟ لأنهما معرفتان، فوجب أن يكون السابق هو المبتدأ كقولك: أزيد أبوك؟ وقد يتخيل أنه خبر لضرورة الاستفهام لوجهين (1): أحدهما: أن قولك: من زيد؟ معناه النجار أم الخياط، فقد وقع "من" موقع الحكم، والحكم خبر، فما يقع موقعه خبر.
والثاني: ما فيها من الإبهام وعدم التعيين، إذ هو صالح لكل واحد ممن يصلح أن يكون أبا على سبيل البدل، فكان كرجل.
والأول فاسد من وجهين (2): أحدهما: أنه ليس بمثابة ما ذكره من الأحكام، بل لو أجابه بكنية أو لقب لكان مجيبا على المطابقة.
ولو سلم ما ذكر فالصحيح أنه لو صرح بالحكم فقيل: الضارب زيد، لكان الضارب هو المبتدأ، فهذا أجدر.
وأما الثاني: فغير مستقيم لأن الإبهام الذي في "من " إنما نشأ من قبل الاستفهام الذي فيه، لا من حيث كونه نكرة.
ألا برى أنه بمعنى قولك: أزيد أبوك أم عمرو أم خالد؟ فتطرق الإبهام في هذه المسميات على المتكلم لا يوجب لها تنكيرا، فكذلك هذا.
وجواب خذه الأسماء بالمعرفة مما يحقق كونها معرفة.
كما أن جوابها بالأسماء مما يحقق كونها أسماء بالاتفاق، وهي بمعنى: أي الرجال، وأي الرجال: معرفة بالاتفاق، فكذلك هذا.

جارٍ التحميل