إملاء 207]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الجواب عن إيراد على إطلاق "ما" و"من"
وقال: (ما) لما لا يقل كثيرا، وقد جاءت لمن يعقل 1 قليلا.
و "من" لمن يعقل كثيرا ولغيره 2 قليلا.
وأورد عليه أنه قد قيل: سبحان ما سخر كن لنا، وسبحان ما سبح الرعد بحمده، وهي مطلقة على الباري وليس واحد من القبيلين.
والجواب: أنا ما أردنا بقولنا: يعقل، إلا يعلم، ولذلك قال بعض النحويين بل أكثرهم: وهي تختص بأولي العلم.
وأما: سبحان ما سخر كن لنا،
وسبحان ما سبح الرعد بحمده، فإنه لما كانت ذات الباري غير معلومة الحقيقة صارت مبهمة بهذا الاعتبار.
والعرب إذا كان الشيء مبهما أو أرادوا أن يبهموه أتوا فيه بلفظ "ما".
ألا ترى أنك تقول لشبح رفع لك من بعيد لا تشعر به: ما ذاك؟، فإذا شعرت أنه إنسان قلت: من ذاك؟.
وقوله عز وجل: ﴿لا أعبد ما تعبدون.
ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ (1). أما الأول فجاء على ما تقرر (2). وأما الثاني فعنه جوابان: أحدهما: أنه على سبيل المقابلة.
والثاني: على ما تقرر في: سبحان ما سخركن لنا (3). و"من" لمن لا يعقل في قوله: ﴿والله خلق كل دابة﴾ (4)... الآية فأتى بتفصيل هذه الكلية التي دلت على العموم.