إملاء 42]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى النهي في قوله تعالى: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾
وقال مملياً بدمشق سنة سبع عشرة على قوله تعالى: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ 2:
إن قيل: كيف نهى عن الموت وليس الانكفاف عنه من مقدوره، وإنما ينهى عما للمكلف تركه؟ والجواب من وجهين: أحدهما: أنا نقول: إن النهي طلب لانتفاء الفعل، وانتفاء الفعل ليس بفعل، فالنهي واقع عما للمكلف توصل إلى انتفائه وهو الموت في حال غير الإسلام، إذ لم ينه عن الموت مطلقاً وإنما نهي عن الموت في حال غير حال الإسلام، وذلك مما يتوصل إليه بالثبوت والدوام على الإسلام، فينتفي المنهي عنه على الوجه المطلوب.
الثاني 3: وإن سلمنا أن النهي طلب للترك، والترك فعل، فالنهي عنه في التحقيق مزايلة1
للإسلام (1)، ومفارقته، فمعناه: أثبوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت.
ولما كان الموت هو غاية هذا المطلوب أخذ فعله، وصير كأنه المنهي عنه تنبيهاً على أن المقصود دوام ذلك إليه.
فهو من باب النهي عن المسبب والمراد السبب، لأن مفارقته للإسلام سبب لموته على غيره.
ولما كان المقصود ذلك المسبب على تلك الحال جعل الفعل المنهي عنه تنبيهاً على هذا المقصود (2). والله أعلم بالصواب.