أمالي ابن الحاجبإملاء 60]

إملاء 60]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب "إخوانا" في قوله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا﴾

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا﴾ 1: من قال: إنها حال من الضمير في جنات، فهو ضعيف للفصل بين الحال وصاحبه بالجمل المتعددة، لأن قوله: (ادخلوها) جملة و (نزعنا) جملة.
ومن جعلها حالاً من الضمير في (آمنين) فهو أضعف 2، لأن (آمنين) في سياق (ادخلوها)، و (ادخلوها) معمول للقول المقدر، أي: يقال لهم: ادخلوها بسلام آمنين.
فإذا جعلت (إخوانا) حالاً من الضمير في آمنين وجب أن يكون في سياق القول فتكون فاصلاً بين ما هو كالمفعول الواحد بالأجنبي وهو جملة: ونزعنا، لأن الجملة المقولة وإن تعددت أجزاؤها في حكم المفعول الواحد أو المصدر 3، فإذا قطعت بعض أجزائها عن بعض، كنت كالفاصل بين جزء المفعول وجزئه الآخر.
هذا وإنه يلزم منه ما لزم في الأول من الفصل بين الحال وصاحبه بالجملة الأجنبية التي هي: ونزعنا.
نعم لو جعل (ادخلوها بسلام) هو مفعول القول دون (آمنين) وجعل (آمنين)

حالاً من الضمير في (في جنات)، وجعل (إخوانا) حالا من الضمير في (آمنين) اندفع الضعف بالوجه الأول.
ولكن يجيء ضعف من جهة أن المفهوم من (آمنين) أنه حال من الضمير في (ادخلوها).
فإذا جعل حالاً من الضمير في (في جنات) لزم خروجه عن هذا الظاهر.
ومن جعلها حالاً من ضمير الفاعل (1) في (ادخلوها) فالكلام فيه كالكلام فيما تقدم سواء (2). والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل