أمالي ابن الحاجبإملاء 14]

إملاء 14]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب أسماء الكنايات

وقال أيضاً مملياً [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة] 2 في الكنايات على قوله: 3: "وكل ما بعده فعل غير مشتغل عنه كان نصباً معمولاً على حسبه" إلى آخره.
قال: لا تخلو أسماء الكنايات والشروط من أن يكون قبلها جار أو لا.
فإن كان قبلها جار فلا إشكال في جرها كقولك: بمن مررت؟ وغلام من أنت؟ كما تقول: بأي رجل مررت؟ وغلام أي رجل أنت؟.
وإن لم يكن قبلها جار فلا يخلو أن يكون بعدها فعل مسلط عليها أو لا.
فإن كان بعدها فعل 4 مسلط عليها فهو منصوب على حسبه مفعول به أو مصدر أو ظرف 5، كقولك في المفعول [به] 6: كم ضربت؟ وكم رجلاً ضربت؟ وتقول في الظرف: كم يوماً ضربت زيداً؟ وتقول في المصدر: كم ضربة ضربت زيداً؟.
وإن لم يكن بعدها فعل مسلط عليها كانت مرفوعة أبداً، إما ابتداء أو خبراً؛ لأنه ليس1

قبلها عامل وليس بعدها ما يصلح أن يكون عاملاً.
فإذا ثبت تجردها عن العوامل وهي اسم وجب أن يكون إما مبتدأ وإما خبراً مقدماً.
وإذا أردت أن تعرف ما هي منهما فانظر: فإن كانت ليست يظرف وجب أن يكون مبتدأ لأنها اسم لا مانع يمنعه 1 من أن يكون مبتدا، وقد وجب أحد الأمرين من المبتدأ والخبر فوجب أن يكون مبتدأ كقولك: زيد المنطلق والمنطلق زيد.
وإن كان ظرفاً وجب أن يكون خبراً مقدماً؛ لأنه لما تعين لأحد الأمرين المبتدأ والخبر، وبطل أن يكون مبتدأ تعين أن يكون خبراً.
مثال الأول: كم رجلاً قام؟.
فإن "قام" غير مسلطة على ما قبلها ههنا فوجب أن يكون إما مبتدأ وإما خبراً 2. ولا مانع يمنعه من الابتداء فوجب أن يكون مبتدأ 3، وهو ههنا واضح في الابتداء من حيث كان ما وقع بعده متعيناً للخبرية.
وإنما يحتاج إلى ذلك في مثل قولك: كم رجلاً غلمانك؟ فتقول: اسم مجرد عن العوامل اللفظية ولا مانع يمنعه من أن يكون مبتدأ، فوجب أن يكون إياه كقولك: المنطلق زيد.
وأما مثال ما يقع ظرفا فلا يصح أن يكون مبتدأ، ويتعين للخبرية: كم يوماً قراءتك أو كتابتك؟، أو ما أشبهه من المصادر، فإنه لا يصح أن يكون ههنا مبتدأ، لأنك إذا جعلته مبتدأ وهو للأيام كنت مخبراً عن الأيام، وإذا وجب أن تكون مخبراً عنه لم يصح الإخبار عنه بقراءتك ولا كتابتك، إذ لا يجوز: يوم الجمعة كتابتك، لأن اليوم لا يكون كتابة فوجب أن يكون في موضع الخبر، لأن الظروف يخبر بها عن أسماء الأفعال 4، ولا يخبر بأسماء الأفعال عنها.
لأنك إذا أخبرت بها فقلت: قراءتك يوم الجمعة، كان معناه: قراءتك حاصلة في هذا اليوم، فكانت منصوبة في

التحقيق بما هو في الحقيقة الخبر.
وإذا جعلتها مبتدأة (1) تعذر هذا التقدير فيها، فوجب أن تكون مخبراً عنها على ما هي عليه في ظاهرها، فتكون قد أخبرت عن اليوم بالقراءة وهو متعذر.
فما جاءك من أسماء الشروط والاستفهام وما له صدر الكلام فأجره على هذا الأصل تصب الصواب إن شاء الله تعالىز

جارٍ التحميل