إملاء 75]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مجيء الجملة الاستفهامية للتعظيم
وقال أيضا ممليا بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى: ﴿القارعة.
ما القارعة.
وما أدراك ما القارعة﴾ 1. وشبهه: يقال: دريت بكذا ودريت كذا، أي: علمته.
وتدخل الهمزة المتعدى فتقول: أدريته كذا وبكذا.
فالمفعول الثاني غير المفعول الأول كمفعولي عرفت زيدا كذا بكذا.
ولما كان ذلك من باب العلم، جاء المفعول الثاني تارة مفردا وجملة استفهامية أخرى، كما يجيء الثاني في عرفت والأول [في] 2 عرفت، وكذلك علمت وأعلمت.
تقول: عرفت زيدا من أبوه؟ وأعلمت زيدا أي الناس هو؟ فلذلك 3 جاء 4 أيضا: أدريته أي الناس هو؟ ومنه: ﴿وما أدراك ما القارعة﴾ 5. ومجيء الجملة الاستفهامية في هذه المحال لتعظيم ذكر القضية وأنها من الا جمال بمكان حتى استحقت السؤال عنها بالجملة الا ستفهامية، وإلا فلا استفهام على التحقيق.
وإنما المعنى على أن ذلك المسؤول عنه بهذه الجملة معلم، ولذلك قيل: كل ما في القرآن من (وما أدراك) فقد أعلم بمفعوله.
وأما "ما" التي قبل "أدراك" فمجيئها أيضا لتعظيم شأن الإعلام وأنه من التعظيم والاجمال بمكان حتى استحق أن سأل عنه بالجمل الاستفهامية.
وأما
ما في القرآن من قوله: ﴿وما يدريك﴾ فقد قيل: إنه لم يدر به.
والله أعلم بالصواب.