إملاء 105]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[وجه فتح همزة أن وكسرها في آيات من سورة الجن
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة اثنتين وعشرين على قوله تعالى: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ 2: أما الكسر 3 فعلى العطف على ما بعد القول في قوله: ﴿فقالوا إنا سمعنا﴾ 4، إلا قوله: ﴿وأنه لما قام عبد الله﴾ 5، فإن الأحسن أن يكون مستأنفا لقوله: ﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾ 6، لأنه لو كان على قوله: إنا سمعنا،1
لكان: كدنا نكون.
ويجوز أن يكون القول من بعضهم، والإخبار واقع عن بقيتهم.
وأما الفتح (1) فقد قيل إنه عطف على قوله: ﴿أنه استمع﴾، فيكون داخلا في حيز مفعول أوحى (2)، ويشكل عليه قوله: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ (3). ﴿وأنا لمسنا﴾ (4)، ﴿وأنا كنا﴾ (5). إذ لا يحسن أن يقال: أوحي إلى أنا كنا أو أنا لمسنا.
وضمير المتكلم للجن، والمتكلم الرسول، وإنما كان يكون وأنهم لمسوا ونحوه.
فلذلك فر المحققون من هذا التأويل، وجعلوه عطفاً على الضمير في قوله: ﴿فآمنا به﴾ (6)، فيكون داخلاً في حيز الجار، ولا يرد عليه على هذا ما تقدم لأن المتكلمين بقوله: فآمنا به، هم الجن.
والله أعلم بالصواب.