إملاء 173]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[لا يجوز حذف حرف النداء في مثل قولهم: رجل وامرأة
وقال: إنما لم يحذف حرف النداء في مثل قولهم: رجل وامرأة وشبهه 1، لأن الأصل: يا أيها الرجل ويا أيها 2 المرأة، فاستغنوا بقولهم عن الألف واللام لدلالتها على التعريف المستفاد من الألف واللام.
ولما حذفت الألف واللام استغني عن "أيها" لأنها إنما وضعت وصلة إلى نداء ما فيه الألف واللام فبقي: يارجل.
فلو حذف حرف النداء لكثر الحذف وأخل، فكره لذلك 3. ويجوز أن يقال: إنما لم يحذف لأنه ناب مناب حرف التريف المراد معناه في قولك: الرجل.
فكما لا يجوز حذف المعرض عنه عند انفراده فكذلك لا يجوز حذف عوضه الذي هو منزل منزلته، بخلاف يا زيد، فإن تعريقه لم يكن
بشيء حذف وقامت "يا" مقامه، بل هو بالعلمية، ونسبته إلى مسماه وهو منادى كنسبته وهو غير منادى.
وهذا يمكن إجراؤه في أسماء الإشارة بوجه، وهو أن يقال إن تعريف أسماء الإشارة ليس كتعريف الاعلام، فإنها لم تتعرف إلا بقرينة القصد إلى مدلولها، و"يا" فيها ذلك المعنى المذكور، فصارت معها كالقرينة المفيدة للتعريف.
فإذا حذفتها وأنت قاصد إلى التعريف كنت كالحاذف حرف التعريف 1. ويجوز أن يقال: إنما لم يحذف من رجل وامرأة، لأن وضع هذا اللفظ للتنكير بخلاف زيد وعمرو، فإن وضعه للتعريف، فلا يخل استعماله بغير حرف النداء عن معنى التعريف بخلاف رجل وامرأة، فإن حذف حرف النداء مخل لإيهام بقائه على التنكير، فلم يحذف النداء لذلك.
ولا يتقرر مثله في أسماء الإشارة لأنها في أصل وضعها للتعريف، إلا أن يقال: أجريت مجرى النكرة لكون تعريفها مفتقرا إلى القرينة بخلاف: زيد وعمرو، فإنه غير مفتقر إلى القرينة في التعريف، فأجري المفتقر مجرى النكرة ليكون لما لا يفتقر على ما يفتقر مزية.
وإنما كان: يا أيها الرجل، هو الأصل لقولك: يا رجل، لأن المقصود نداء المعرفة.
ومعلوم كراهتهم الجمع بين حرفي تعريف.
وقد علم أن تعريف الرجل بالألف واللام هو الأصل، وإذا كان تعريفه بالألف واللام هو الأصل 2
وجب أن تكون: يا أيهذا، هو الأصل لقولك: يا هذا، لأنه لو لم يكن أصله لكان زائدا، فيؤدي إلى أن تزاد الأسماء، وهو على خلاف قياس كلامهم على أن أصل الزيادة على خلاف القياس.
وإذا وجب أن لا يكون زائدا وجب أن يكون أصلا.