إملاء 31]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى وإعراب بيت لعمرو بن ملقط
وقال ممليا على قول عمرو بن ملقط الجاهلي 2:1
مهما لي الليلة مهما ليه... أودى بنعلي وسر باليه 1
يجوز أن يكون "مه" من قوله: مهما لي الليلة، اسم فعل من قولهم: مه، أي: اسكت واكفف عما أنت فيه من اللوم وشبهه.
كأنه يخاطب لائما على ما رآه من الوله.
ثم قال: ما لي الليلة؟ تعظيما للحال التي أصابته والشدة التي أدركته.
ثم ذكر الأمر الذي يحقق تعظيم الأمر فقال: أودى بنعلي وسر باليه، يعني: ذهب بنعلي وسرباليه، كقوله تعالى: ﴿هلك عني سلطانيه﴾ 2. وإذا ذهب عنه نعله وسرباله وضلا 3 دل على أن حاله بلغت مبلغا أذهلته عما لا يذهل متيقظ عن مثله.
وصورة الاستفهام للتعظيم.
ثم يجيء ما يحقق ذلك التعظيم بجملة أخرى بعد ذلك من فصيح كلام العرب وبديعه.
قال لله تعالى: ﴿الحاقة.
ما الحاقة.
ما أدراك ما الحاقة﴾ 4، ثم قال: ﴿كذبت ثمود﴾ 5، وقال: ﴿القارعة.
ما القارعة﴾ 6، ثم قال: ﴿يوم يكون الناس﴾ 7، ذلك كثير ويجوز أن يكون "مهما" أصله: ماما، كررت ما الاستفهامية للتأكيد
اللفظي فقلبت الألف الأولى هاء، كما قلبت ألف الشرطية في قولهم: مهما، وهي عند الأكثرين أصلها: ماما 1، وليس ذلك بقياس، وإنما هو حمل لفظ العربي على ما يحتمله مما هو من جنس كلامهم.
وليس من القياس المختلف فيه في شيء.
يجوز أن يكون "ما" الأولى قدر الوقف عليها فقلبت ألفها هاء ثم أجري الوصل مجرى الوقف.
والوجه الأول أوجه وأوضح.
والباء في قوله: "بنعلي" 2، يعني: أذهبهما وأضلهما عني 3. يقال: أذهبته وذهبت به، بمعنى واحد.
و"سرباليه" معطوف على قوله: بنعلي.
و" ما" في موضع رفع بالابتداء، إذ ليس بعدها فعل مسلط عليها.
وكل ما كان كذلك من هذا الباب مرفوع 4 علي الابتداء.
و"الليلة" ظرف معمول، إما لمتعلق الجار في قوله: لي، لأنه خبر المبتدأ، يتعلق بمحذوف، أي: ما حصل لي واستقر، وإما بما تضمنه معنى الجملة الكبرى بكمالها، لأن معناها.
ما أصنع وما ألابس؟ مثله في: ما لك واقفا؟.