إملاء 32]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[موضع "أن" و"أن" أذا حذف عنهما حرف الجر
وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة تسع عشرة وستمائة] 1: مذهب الخليل في " أن" و"أن" وما في حيزهما إذا حذف عنهما حرف الجر أنهما في موضع خفض بإضمار حرف الجر.
ومذهب سيبويه أنهما في موضع نصب 2.
فوجه قول سيبويه أنه اسم حذف منه حرف الجر فوجب أن يتعدى الفعل إليه فينصبه كما في قوله: ﴿واختار موسى قومة﴾ 1، وأمرتك الخير 2. وهو واضح.
ووجه مذهب الخليل أنه اسم سقط منه حرف الجر في موضع لا يصح تسلط الفعل عليه فوجب إضماره كقولك: الله لأفعلن، وكقولك: وبلدة 3، وكقول رؤبة: خير 4، إذ قيل له: كيف أصبحت؟ وشبهه.
وهذا وإن كان يقابله قياس حجة سيبويه إلا أنه أخص من حيث كان أصل سيبويه يصح أن يعدى الفعل إلى ما حذف عنه حرف الجر، وليس الفرع كذلك، والأصل والفرع فيما قاس عليه كذلك، فحصل الفرق في قياس سيبويه، إلا أنه يمكن أن يلغى ذلك الفرق وهو أن يقال: أما قول رؤبة: خير، فشاذ لا ينبغي أن يعول عليه في حمل اللغة الفصيحة.
وأما: الله، في القسم، فقد جاء النصب والخفض، والنصب هو الوجه، فالقياس عليه إذن أقوى من القياس على الآخر.
وأما قوله: وبلدة، فالمنازعة أولا في أن الخفض ليس بإضمار "رب" وإنما هو بالواو التي بمعنى رب 5. وإذا احتمل ذلك صار الأصل منازعا فيه، فلا يصح القياس.
وكيف والخفض بإضمار حرف الجر قليل شاذ باتفاق 6.
وإذا ثبت ذلك، فالقياس على ذلك مع إمكان القياس على ما هو الكثير الشائع غير سائغ.
فإذن القول ما قاله سيبويه، لما يؤدي من إضمار حرف الجر وإعماله وهو قليل شاذ، فلا ينبغي أن يحمل عليه مع إمكان ما هو الكثير السائغ.