إملاء 57]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الصفات العاملة
وقال ممليا: الصفات العاملة على قسمين: قسم متعد كضارب، وقسم غير متعد، وهو على قسمين: أحدهما: اسم فاعل كقائم وقاعد والآخر: الصفة المشبهة كقريب وبعيد.
والأصل في الإعمال فيهما لاسم الفاعل، وحملت الصفة المشبهة به عليه.
فإذا أعملت المتعدي أعملته إعمال فعله فتعديه إلى واحد واثنين وثلاثة إن كان متعديا إلى ذلك.
وإذا أعملت غير المتعدي والصفة المشبهة أعملتهما في المرفوع لا غير، إلا ما كان من المنصوبات غير مفعول فأنك تعملهما أيضا فيه كالظروف والمصادر كقولك: هذا قائم غلامه يوم الجمعة، وقائم غلامه قياما.
فإذا قصدت إلى إضافة المتعدي أضفته إلى مفعوله دون فاعله، تقول: مررت برجل ضارب زيد.
ولا يجوز أن تضيفه إلى فاعله لئلا يؤدي إلى اللبس فلا يعرف عند الإضافة أمفعول هو أم فاعل؟ ولأنه يؤدي إلى إضافته إلى ما هو له من غير حاجة.
وشرط جواز الإضافة التخفيف في الأكثر وهو حذف التنوين ونوني التثنية والجمع.
وقد يكون على التثبيه بالحسن الوجه، لأن باب الحسن لما جازت إضافته إلى معموله دل على جواز إضافة اسم الفاعل إلى معموله، ولم يكن معمول إلا المرفوع أضيف أليه.
ولما كان مفيدا تخفيفا غير التنوين وهو حذف المضمر الذي كان فيه جازت الإضافة مع الألف واللام في الحسن، فجاز " الضارب الرجل" حملا له على " الحسن الوجه" ولم يجز " الضار زيد" عندنا 1، خلافا للفراء 2، لأن اللفظ الذي كان سبب
التخفيف في " الحسن الوجه" مفقود في " الضارب زيد" وموجود في " الضارب الرجل" وهو اللام في الرجل، فلا يلزم من تشبيه " الضارب الرجل" بـ " الحسن الوجه" تشبيه " الضارب زيد" بـ " الحسن الوجه".
وقد تكون الإضافة في باب اسم الفاعل لتعذر غيرها كقولك: مررت برجل ضاربك.
لأنه 1 لو لم يضيفوا لأدى إلى التناقض أو مخالفة باب الإضمار.
ألا ترى أنهم لو لم يضيفوا مع بقاء الضمير المتصل لقالوا: ضاربنا، فيجمعوا بين دليلي الاتصال والانفصال وهو متناقض.
ولو لم يضيفوا مع تغيير الضمير المتصل لقالوا: ضارب إياك، فيخالفوا باب الإضمار وهو الرجوع إلى المنفصل من غير تعذر المتصل، ولا يقال تعذر لأنه لم 2 يمكن الجمع بينه وبين التنوين، فإنا نقول: لا ضرورة إلى التنوين فام يتعذر.
فإن قيل: هذا يؤدي إلى أن لا يقع المنفصل، لأنك إذا قلت: ما ضربت إلا إياك، فممكن أن نقول: ضرتك، فلا يتعذر، قلنا: ليس كذلك، فإن المعنيين في قولك: ضاربك، وضارب إياك، لو قدر اللفظ به، على حد واحد.
وليس = التخفيف بحذف التنوين بسبب الإضافة ثم عرف باللام.
وإما لأنه قاسه على الضارب الرجل والضاربك، فإنه جاز الإضافة فيهما مع عدم التخفيف فلتجز فيه أيضا".
قال: " وكلا الأمرين غير مستقيم.
أما قوله: أما قوله: لأن لام التعريف دخلتها بعد الحكم بإضافتها، فإنه رجم بالغيب، ومن أين له ذلك ونحن لا نحكم إلا بالظاهر.
فإنه وإن أمكن ما قال، إلا انا نرى اللام سابقة حسا على الإضافة، والإضافة في الظاهر إنما أتت بعد الحكم بذهاب التنوين بسبب اللام، فكيق ينسب حذف التنوين إلى الإضافة بلا دليل قاطع ولا ظاهر مرجح.
وأما قياسه على الضارب الرجل، فليس بوجه، وذلك أن الضارب الرجل.
وإن لم يحصل فيه تخفيف بالإضافة إلا أنه محمول على ما حصل فيه التخفيف مشبه به وذلك هو: الحسن الوجه، والجر فيه هو المختار".
شرح الكافية 1/ 281.
المعنيان في قولك: ما ضربت إلا إياك، وما ضربتك، على حد واحد (1)، فثبت الفرق بينهما، فلذلك كان ثم متعذرا، وههنا غير متعذر.
وإذا وجبت ولإضافة في هذا الباب من غير تحقق (2) تخفيف جاء ما فيه التنوين في الأصل، وما ذهب منه التنوين للألف واللام، على حد سواء.
فثبت جواز " الضاربك" كما وجب جواز " ضاربك".
هذا إن قلنا: الضارب مضاف، وأما غير مضاف فلا إشكال.