إملاء 6]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
["إذا" الظرفية المتضمنة معنى الشرط
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة عشرين وستمائة على قوله في المفصل 5 على قول الشاعر: ومن فعلاني أنني حسن القرى... إذا الليلة الشهاء أضحى جليدها 61234
"إذا" ههنا ظرف فيه معنى الشرط، والليلة الشهباء: تقدر على وجهين: أحدهما: مذهب سيبويه، وهو أنه مرفوع بفعل مقدر دل عليه ما بعده 1، تقديره كتقدير: ﴿إذا السماء انشقت﴾ 2 تقديره: إذا انشقت السماء، لاقتضاء ما فيها من معنى الشرط للفعل، وتقديره في البيت: إذا أضحى جليد الليلة الشهباء، أو إذا لويست الليلة الشهباء، ثم فسر الملابسة بقوله: أضحى جليدها، كقولك: إذا زيداً تلقى غلامه فأكرمه، كأنك قلت: إذا لابست زيداً، ثم فسرت الملابسة بملابسة خاصة، وهو كقولك: لقيت غلامه.
والوجه الثاني: قول الأخفش 3 أن يكون مبتدأ، ما بعده من الفعل خبره، والتزموا الفعل خبراً تنبيهاً على اقتضاء "إذا" للشرط كما التزموا في خبر إن الواقعة بعد "لو" الفعل لما تقتضيه "لو" من ذلك، وعليه حمل قوله: ﴿إذا السماء انشقت﴾ 4. وكلا القولين سائغ.
فالأولى تجويزهما من غي رد لأحدهما، والذي يدل على تجويز الأمرين الأطباق في جواز الرفع في قوله:
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته 5.
ولو كان تقدير الفعل واجبا لم يجز الرفع بحال، إذ التقدير حينئذ: إذا بلغت، فيتعين النصب.
وأما العامل فيها فيجيء على الخلاف في أن العامل في "إذا" فعلها أو جوابها.
فإن كان جوابها فتقديره: حسن قراي، دل عليه قوله: حسن القرى.
وجواب الشرط يحذف إذا تقدم ما يدل عليه، كقولك: آتيك إن تأتني.
وإن كان شرطها فواضح (1).
ويجوز أن تقدر ظرفاًعريا عن الشرطية كما في قوله: ﴿والليل إذا يغشى﴾ (2). ﴿والليل إذا سجى﴾ (3)، وأشباهه.
ويكون العامل فيها: حسن القرى، كأنه قال: يحسن قراي في زمن إضحاء جليد الليلة الشبهاء.
والله أعلم.