إملاء 28]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[جواز حذف التمييز في "حب" وامتناعه في "نعم"
وقال أيضاً مملياً بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله في المفصل 1: "ولأنه كان لا ينفصل الفاعل عن المخصوص في نعم وينفصل في حبذا":
ذكره علة في الفرق بين تمييز فاعل "نعم" إذا أضمر وبين تمييز فاعل "حبذا" في جواز حذف التمييز في "حب" وامتناعه في "نعم".
يريد أنه لو جاز حذف التمييز في "نعم" عند الإضمار لأدى إلى وقوع اللبس بين فاعله ومخصوصه في كثير من الصور ولم يرد جميع الصور، لأنك لو قلت: نعم زيد، لعلم أنه ليس بفاعل، إذ الفاعل في باب "نعم" لا يكون علماً.
كما أنك إذا قلت: حبذا، علم أنه ليس بمخصوص، إذ المخصوص في باب "حب" لا يكون اسم الإشارة الموجود بعد "حب"، وإنما أراد أنه يقع اللبس في مثل قولك: نعم غلام الرجل، وشبهه، لأنك إذا جوزت حذف التمييز جاز لظان أن يظن حين قلت: نعم غلام الرجل، أن يكون التقدير: نعم رجلا، أو نعم غلاماً أو ما أشبهه، وتكون قد أضمرت وحذفت التمييز، وأن يكون لا إضمار فيه لكون الأمرين سائغين، فيبقى غلام الرجل عنده جائزاً أن يقدر فاعلاً على تقدير أن لا إضمار في "نعم"، وجائزاً 2 أن يقدر مخصوصاً على تقدير الإضمار، فأدى حذف التمييز في "نعم" إلى وقوع اللبس بين المخصوص وبين الفاعل في
قولك: نعم غلاماً غلام الرجل، بخلاف قولك: حبذا زيد، فإنه لما تعين أن ذا هو الفاعل تعين أن يكون زيد هو المخصوص، فلم يؤد حذف التمييز فيه إلى اللبس الذي ذكرناه في "نعم" (1). ولم يرد صاحب الكتاب أن اللبس يقع في مثل قولك: نعم رجلا زيد، إذا حذف التمييز بين الفاعل والمخصوص لما تحقق من أن فاعل باب "نعم" لا يكون علماً، فلا ينبغي أن يحمل عليه، ويجب أن يحمل على ما ذكرناه".