إملاء 46]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[دخول الفاء في جواب الشرط
وقال ممليا [بالقاهرة] 3: كل موضع لم يفد فيه الشرط استقبالا وجب دخول الفاء فيه.
وكل موضع يفيد فيه استقبالا لم يجز دخولها فيه.
وكل موضع يحتمل الأمرين جاز الوجهان 4. فمثال الأول: إن تكرمني فأنا أكرمك، وإن تكرمني فلن أكرمك وفسوف أكرمك.
ومثال الثاني: إن تكرمني أكرمتك.
ومثال الثالث: إن تكرمني لا أكرمك.12
إن جعلت " لا" لمجرد النفي أفاد الشرط الاستقبال، فلا فاء، وإن جعلت " لا" مفيدة للاستقبال على ما هو الأصل فيها كانت مثل " لن" فتدخل الفاء كما تدخل في "لن".
قال الله تعالى: ﴿ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف﴾ (1). وكذلك: إن تكرمني أكرمك.
إن جعلت [الفعل] (2) دالا على الاستقبال، من قبل الشرط، امتنع دخول الفاء، وهذا هو الكثير، لأن الفعل في أصل وضعه لا يدل على الاستقبال خصوصا، فصار الاستقبال فيه من الشرط، وإن قدرت مبتدأ محذوفا أو جعلت الفعل في نفسه مرادا به الاستقبال من حيث كان صالحا له لوقوعه مشتركا أو ظاهرا فيه عند قوم دخلت الفاء، لأن الشرط لم يفد فيه معنى الاستقبال على التقديرين جميعا، وهذا قليل، ولم يرد في القرآن منه إلا قوله تعالى: ﴿أن تضل إحداهما فتذكر﴾ (3)، في قراءة حمزة خاصة، لأن بقية القراء يفتحون (أن) فليست عندهم للشرط، فيخرج بذلك عن الباب، فتحقق صحة ما ذكرناه في مواضع الفاء وجوبا وامتناعا وجوازا.