أمالي ابن الحاجبإملاء 130]

إملاء 130]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[اللام في "لسوف"

وقال أيضاً مملياً على قوله تعالى: ﴿ويقول الإنسان إذا ما مت لسوف أخرج حيا﴾ 4: اللام في (لسوف) لام تأكيد وليست لام الابتداء، لأنها لو كانت لام الابتداء لوجب أن يكون معها الابتداء.
فإن قيل: أقدر المبتدأ محذوفاً وأبقى123

اللام داخلة على الخبر، كان فاسداً من جهة أن اللام مع المبتدأ كقد مع الفعل وإن مع الاسم.
فكما لا يحذف الفعل والاسم وتبقى قد وإن بعد حذفهما، فكذلك لا تبقى اللام بعد حذف الاسم التي هي له.
وأيضاً فإنه يضعف مثل: لسوف يقوم زيد، لأن المعنى حينئذ يكون: لزيد لسوف يقوم، ولا يخفى ضعفه.
وأيضاً فإنه يؤدي إلى التزام إضمار لا حاجة إليه، فكان على خلاف الأصل.
وممن قال: إنها للابتداء، الزمخشري في كشافه (1) في قوله تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ (2). ومما يرد عليه قوله تعالى: ﴿وإن ربك ليحكم﴾ (3). اللام لمجرد التأكيد، مثلها في قولك: إن زيداً لقائم.
ولا يصح أن تكون للحال، لأن المعنى على الاستقبال (4)، ولا يمكن أن يكون ما يشعر بالحال، فثبت هذه اللام التي ذكرها للحال لا تكون له، وإنما هي لام الابتداء دخلت عليها "إن" فأخرت إلى خبرها في قولك: إن زيداً لقائم، وقد صرح بذلك في مفصله (5)، وقال: "ويجوز عندنا إن زيداً لسوف يقوم.
ولا يجيزه الكوفيون".
ولو كانت للحال لتناقض مع سوف، وقياس مذهبه أن يمنع كالكوفيين.
وقد أجازه بناء على أنه لام "إن".
والله أعلم بصواب.

جارٍ التحميل