إملاء 190]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[حذف الفاء من جواب الشرط
وقال: قوله: من يفعل الحسنات الله يشكرها 2 الفاء محذوفة في الشذوذ لضرورة الشعر، وهو مذهب سيبويه 3.1
ومذهب غيره أن الكلام فيه تقديم وتأخيره، تقديره: الله يشكرها من يفعل الحسنات.
وقال سيبويه في قولهم:
إنك إن يصرع أخوك تصرع 1
إن الكلام فيه وتأخير، تقديره: تصرع إن يصرع أخوك 2. والفرق بينهما استقامة التقديم والتأخير ثم وامتناعه ههنا.
ألا ترى أنك لو قدرت التقديم لم يخل أما أن تقدره مع الضمير اللازم تقديره في قولك: الله يشكرها، أي: منه.
أو تقدر تقديمه مجردا عن ذلك، وكلا الأمرين فاسد، فكان فاسدا.
بيان الأول: أنه لو كان التقدير: الله يشكر الحسنات من فاعل الحسنات 3، لكان ذكر "من" لا معنى له، إذ قد تقدم ذكر الفاعل.
ولذلك لو قلت: أنا أكرم المكرم لي من يكرمي، لم يجر.
وإن قدرته مجردا عنه كان أبعد لأنك ذكرت ما لايدل على الجواب في المعنى لتجردها عن الضمير المصحح، بخلاف مجرد الشرط فإنه لا يحتاج إلى ذلك، ولا يمنع من ذكره
ذكر الفاعل متقدما.
ألا ترى أنك لو قلت: الله يشكر الحسنات إن فعلت أو إن فعلها الناس، كان صحيحا.