أمالي ابن الحاجبإملاء 136]

إملاء 136]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[نون الوقاية وأشباهها ليست كلمة

وقال ممليا: نون الوقاية وأشباهها مثل حروف المضارعة وشبهها 3، ليست بكلمة وإنما هي كالألف في "ضارب" والميم في "مخرج" والألف في "سكرى" وغضبى" ونحو ذلك.
وقد تخيل كون حروف المضارعة كلمة بعض المتأخرين، وهو غلط.
والفرق بين هذه الحروف وأشباهها مما ليس بكلمة وبين الحروف التي هي كلمات أن هذه لا تدل على المعنى الذي قصد بزيادتها له إلا بسبك ما12

انضم إليها معها (1) حتى صارت كالجزء منه.
فدلالة "ضارب" على الذات التي قام بها الضرب، كدلالة "علم" وجهل" على مدلولهما.
فالألف في هذا المعنى كالضاد والراء والباء، وإن حكم عليها بالزيادة.
وأما الحرف الذي هو كلمة فتجد ما ينضم إليه مستقلا في دلالته قبله، وتجده أيضا موضوعا لذلك بمجرده، وإن اشترط في استعماله ذكر متعلقه.
فلذلك يقهم من "زيد" في قولك": لزيد، معناه مستقلا.
ويفهم من اللام على انفرادها معنى الاختصاص وإن كانت لا تستعمل إلا بمتعلقها.
ولو أخرجت الألف من "ضارب" والميم من "مخرج" لم تجد معناه مستقلا فيما كان عليه.
وكذلك لو أخذت الميم على انفرادها والألف على انفرادها لم تجد له معنى أصلا.
فظهر الفرق بينهما بما يدخل ما هو كلمة في حد الكلمة ويخرج ما ليس بكلمة من حد الكلمة.
إذ الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد (2). وليست الألف في "ضارب" والميم من "مخرج" كذلك.
وأما الباء من "بزيد" واللام من "لزيد" فدالة على معنى مفرد.
وقد تبين بذلك ما هو المقصود.

جارٍ التحميل