أمالي ابن الحاجبإملاء 104]

إملاء 104]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الفائدة من ذكر الشيخ والشيخة في قوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا

وقال ممليا سنة [خمس وعشروين] 1 وقد سئل عن قوله 2: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فار جموهما البتة نكالا من الله ورسوله".
فقيل: ما القائدة من ذكر الشيخ والشيخة، وهلا قيل: المحصن والمحصنة؟ فقال هذا من البديع في باب المبالغة، أن يعبر عن الجنس في باب الذم بالأنقص والأخس، وفي باب المدح بالكبر والأعلى.
فيقال: لعن الله السارق ربع دينار فتقطع يده.
والمراد: يسرق رب دينا فصاعدا، إلى أعلى ما يسرق، وقد تبالغ فتذكر ما لا يقطع به تقليلا كما في الحديث 3: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده".
وقد علم أنه لا يقطع بالبيضة.
وتأويل من اوله بيضة الحرب تأباه الفصاحة.
وكذلك قول الشاعر حكاية عمن قتل تحريضا لهم على أخذ الثأر وترك الدية: فلا تأخذوا منهم إفالا وأبكرا... وأترك في بيت بصعدة مظلم 4

وقد علم أنهم لا يأخذون الإفال والأبكر في الديات، ولكنه على ما ذكرت في الديات في تقليل ما يؤخذ وتخسيسه.
وأبلغ منه قول الشاعر في مثل ذلك: حشف النخل (1) وقد علم أن حشف النخل لا يؤخذ في الدية، وهو ولا جنسه، ولكنه على ما ذكرت من قصد المبالغة.

جارٍ التحميل