إملاء 67]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المذاهب في فعال المعدولة
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل 1 وهو:
ومر دهر على وبار... فهلكت جهرة وبار 2
المذاهب في فعال المعدولة ثلاثة: مذهب أهل الحجاز البناء في الجميع، ومذهب القليل من تميم الإعراب في الجميع كغير المنصرف.
ومذهب الكثير من بني تميم الفرق بين ما آخره راء وغيره، فإن كان آخره راء فمذهبهم كمذهب الحجازيين في وجوب بنائه، وإن لم يكن آخره راء فمذهبهم كمذهب القليل منهم في أنه إعراب غير المنصرف.
فقوله: ومر دهر، البيت، شاهد لمذهب القليل من بني تميم.
فأما آخر البيت فظاهر في الاستشهاد به على ذلك لوقوع الضمة فيها.
ولو كانت مبنية لوجب الكسر، ولا إشكال في ذلك.
وأما قولهك على وبار.
فيجوز أن يقال: إنه أتى به على قصد البناء ولكنه نون لضرورة الشعر.
ويجوز أن يقال: إنه قصد إلى إعرابه إعراب غير المنصرف، فلما أجراه ذلك المجري اضطر إلى صرفه فصرفه فأدخله الكسر والتنوين، فيكون شاهداً كشهادة الثاني.
ويضعف الوجه الأول وهو أن يكون مبنيا نون للضرورة من وجهين: أحدهما: أن الشاعر واحد.
وقد علم أن من مذهبه إعراب وبار للزوم ذلك من آخر البيت.
فلا ينبغي أن يحمل الأول على خلافه مع إمكانه، لأنه استعمال للغة (1) تخالف لغته على كل تقدير، والظاهر خلافه.
والثاني: أن فيه تنوين المبنيات بالأصالة.
والمبنيات بالأصالة لا تنون للضرورة.
ألا ترى أنه لا يحسن أن يقال في تعالى: تعالاً، ولا في عدس: عدساً، ولا في نزال: نزال.
وإذا لم يحسن ذلك على الوجهين المذكورين ثبتع أن المراد هو الأول، ويكون الموضعان جميعاً استشهاداً للغة المعربين من غير تفرقة بين ما آخره راء وبين غيره.