إملاء 46]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[العطف على اسم أن بالرفع في قوله تعالى: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾
وقال أيضاً بدمشق سنة سبع عشرة مملياً على قوله تعالى: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ 1:
ورسوله بالرفع 2 معطوف على اسم (أن) باعتبار المحل 3، وإن كانت مفتوحة لأنها في حكم المكسورة 4. وهذا موضع لم ينبه عليه النحويون، فإنهم إذا قالوا: يعطف على اسم إن المكسورة دون غيرها أوهموا أنه لا يجوز العطف على المفتوحة 5. والمفتوحة تنقسم قسمين: قسم يجوز العطف على اسمها بالرفع، وقسم لا يجوز.
فالقسم الذي يجوز هو أن تكون في حكم المكسورة، كقولك: علمت أن زيداً قائم وعمرو، لأنه في معنى: إن زيداً قائم وعمرو، فكما 6 جاز العطف ثم جاز ههنا.
ألا ترى أن "علم" لا تدخل إلا
على المبتدأ أو الخبر، يدل على ذلك وجوب الكسر في قولك: علمت إن زيداً لقائم، وإنما انتصب بعدها توفيراً لما تقتضيه "علمت" من معنى المفعولية.
وإذا تحقق أنها في حكم المكسورة وجب أن تكون هذه المفتوحة بعدها في حكم المكسورة، فجاز العطف على موضعها إجراء لها مجرى المكسورة لأنها في حكمها.
فإن كانت المفتوحة على غير هذه الصفة لم يجز العطف على اسمها بالرفع، مثل قولك: أعطبني أن زيداً قائم وعمراً.
فلا يجوز إلا النصب، ولا يستقيم الرفع بحال عطفا على اسم "أن" لأن ليست مكسورة، ولا في حكم المكسورة، لأنها في موضع مفرد من كل وجه.
وقد ذكرنا في غير موضع تعليل تخصيص المكسورة بذلك (1). والله أعلم بالصواب.