إملاء 24]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إعراب قوله تعالى: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾
وقال أيضاً مملياً بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾ 1:
في 2 إعرابها أوجه: أحدها: (أنهم) مبتدأ، و (حرام) خبر مقدم واجب تقديمه لما تقرر في النحو من أن خبر "أن" لا بد أن يكون مقدما 3. وهذا إن جعلت فيه (لا) نافية سد المعنى، إذ يصير التقدير: انتفاء رجوعهم ممتنع، فيؤدي إلى معنى الإثبات، إذ نفي النفي إثبات قطعاً.
وإن جعلت (لا) زائدة استقام، ومنهم من كره زيادة لا.
و (حرام) خبر مبتدأ مقدر تقديره: وهو أو ذاك حرام، يعني ما تقدم من العمل الصالح المدلول عليه قوله: ﴿فمن يعمل من الصالحات﴾ 4، ويكون (أنهم لا يرجعون) تعليلاً لقوله: وذاك حرام، كأنه قيل: لم كان ممتنعاً؟ فقيل: لأنهم لا يرجعون.
وقد يضعف هذا الوجه بأنه معلوم امتناع العمل على الهالك، فهو إخبار بما قد تحقق وعلم.
ويجاب عنه 5: بأن المراد امتناع دخولهم الجنة، وكنى عنه بامتناع العمل الصالح وهو السبب، فكأنه ترك ذكر المسبب وذكر السبب، فكأنه قيل: ممتنع دخولهم
الجنة لامتناع عملهم (1). وقوله: ﴿حتى إذا﴾ (2). غاية متعلقة بقوله: ﴿حرام﴾، وهي غاية له، لأن امتناع رجوعهم لا يزول حتى تقوم القيامة.
وهي "حتى" التي يحكى بعدها الكلام.
والكلام المحكي من الشرط والجزاء، أعني "إذا" وما في حيزها.
والله أعلم بالصواب.