إملاء 2]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى وإعراب بيت للمتنبي
وقال ممليا على قول المتنبي [في سنة تسع عشرة] 4: وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه 5123
الظاهر أنه أراد أن يخبر عن " وفاؤكما" بقوله: بأن تسعدا.
أي: وفاؤكما حاصل بأن تسعدا.
وقوله: كالربع، مقدم، والمراد به التأخير، متعلق إما بما تعلق به " بأن تسعدا" أي: حاصل بإسعادكما مثل حصول وفاء الربع بإسعاده بالشجا بسبب الطسم، وإما متعلق بالإسعاد، أي: وفاؤكما حاصل بإسعادكما إسعادا مثل إسعاد الربع بما ذكر، وإما بوفائكما وفاء مثل وفاء الربع بالطسم المعين على الشجا حاصل بأن تسعدا.
وإما متعلق بمحذوف، على أن يكون خبر مبتدأ، أي: هو كالربع، إما إضمارا للوفاء، وأما إضمارا للاسعاد، وإما إضمارا للمخاطبين 1. وما ذكره ابن جني في معناه عن المتنبي يشعر بأن الباء وما في حيزها في قوله: بأن تسعدا، وهو الخبر عن " وفاؤكما" 2. ويجوز أن يكون قوله: كالربع، خبر المبتدأ الذي هو " وفاؤكما"، وقوله: بأن تسعدا، متعلق بـ " وفاؤكما" 3، أي: وفاؤكما بالإسعاد مشبه للربع في وفائه بالطسم المعين على الشجا.
وقوله: أشجاه طاسمه، تقرير للمعنى الذي يكون به الربع معينا على الإسعاد وهو الاخبار عن كونه مشجيا إذا كان طاسما.
وكلها تعسفات لما يلزم من تقديم متعلق المصدر عليه أو الفصل بين المبتدأ وخبره (1) بالأجنبي الذي هو: كالربع، على تأويل: أو أشجاه طاسمه، على كل تأويل.
وقوله: والدمع أشفاه ساجمه، مما يقوي هذا المعنى، ويقرر أنه أراد بالإسعاد ما يعين على البكاء والشجا، فلذلك جعل غزارة الدمع شافية، فيقوي أن يكون المعنى بقوله عن الربع: أشجاه طاسمه، تقرير أن طسمه مسعد لكونه يؤدي إلى الشجا المتضمن لغزارة الدمع التي جعلها شافية، ولا إسعاد أبلغ مما يؤدي إلى الشفاء، وهذا يضعف من يزعم أن قوله: كالربع، خبر المبتدأ (2)، على معنى أنه أهبر عن وفائهما بالإسعاد، أنه مثل الربع في دثوره وذهابه، أي: بعيد منكما داثر مبك لدثوره وعدمه كالربع في دثوره وإبكائه (3).