أمالي ابن الحاجبإملاء 11]

إملاء 11]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الفاء في قوله تعالى: "فتصبح الأرض محضرة"

وقال أيضاً بالقاهرة سنة ثلاث عشرة على قوله تعالى: "أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة" 1: الفاء للتعقيب من غير مهلة، وإصباح الأرض مخضرة بعد النزول إنما يكون بمهلة.
والجواب 2: أن هذه الفاء فاء السببية، وفاء السببية لا يشترط فيها ذلكن وإنما شرطها أن يكون ما بعدها مسبباً عن الأول كما لو صرح بالشرط.
ألا ترى إلى صحة قولك: إن يسلم زيد فهو يدخل الجنة، مع العلم بالمهلة العظيمة بينهما.
ثم لو سلم ههنا أنها لمجرد العطف لم يلزم ما ذكره من نفي المهلة، فإن ذلك إنما يكون على حسب ما يعده الناس متعقباً، والاخضرار بد الإنزال بعده الناس متعقبا، ولا يعد مثل ذلك فيه مهلة 3. ألا ترى إلى صحة قولك: تزوج زيد فولد له ولد، وإن كان لا يكون إلا بعد مهلة في الوجود،

ولكن يصحٌّ إذا لم يكن (1) إلا مهلة الحملة.
وكذلك قوله: "ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً" (2)، وإن كان في كل واحد مهلة وجودية.
والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل