إملاء 35]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[دخول الألف واللام على العلام
وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة إحدى وعشرين] 1: الأعلام بالنسبة إلى الألف واللام عند المحققين على ثلاثة أقسام: قسم يجوز دخول الألف واللام عليه، وقسم لا ينفك عنه، وقسم لا يجوز دخول الألف واللام 2. وعند غيرهم على قسمين: قسم واجب دخولها وقسم ممتنع.
وقال هؤلاء: لا يخلو العلم من أن يكون سمي بالألف واللام أو لا.
فإن سمي بالألف واللام وجبت، وإن سمي بغيرهما امتنعت.
هذا حاصل كلامهم.
وأما المحققون فيثبتون الجائز بما صح عن العرب من قوله للشخص الواحد المسمى بحسن: الحسن، وبحسين: الحسين، وبعباس: العباس، وفي الحديث الصحيح عن عبدالله بن عباس، وعن عبدالله بن العباس، وعن حسن وحسين، وعن الحسن والحسين.
ولو كان على ما زعم أولئك لم تجز هذه الأسماء إلا بألف ولام، أو لا بألف ولا لام.
ووجه دخولها أنهم لما سموا بهذه الأسماء وصلها صفات ولمحوا فيها معنى الوصفية أدخلوا اللام فيها لذلك، بخلاف الأسماء التي لم يقصد فيها قصد الوصفية كجعفر وأسد، فإنه لا يجوز دخول اللام عليها، إذ المعنى المسوغ لدخول اللام مفقود.
الذي يدل على صحة واعتبار الوصفية فيها وإن كانت أعلاما ما ثبت أنهم
يحمعون " أحمر" وبابه إذا كان علما على " حمر" وعلى " أحامر"، ولولا لمح الوصفية لم يجز جمعه على حمر، لأن " أفعل" إذا كان اسما إنما يجمع على أفاعل، وبابه إذا كان صفة أن يجمع على فعل.
فإذا جمع على فعل لمح معنى الوصفية كما لمح في إدخال اللام.
وإذا جمع على أحامر لم يلمح كما لم يلمح إذا استعمل بغير ألف ولام 1. وأما ما يجب فيه اللام فهو كل اسم غلب بالألف وللام من الصفات، أو سمي بالألف واللام من غير الصفات.
مثال الأول: الصعق ونحوه، ومثال الثاني: الدبران 2 والعيوق 3 ونحوه.
ولا فرق بين أن يعرف له اشتقاق أو لا يعرف.
ولو سمي رجل بالأسد، بالألف واللام، غلبة أو وضعا، للزمت لزومها في الصفة.
ثم كل هذه اللامات الداخلة على الأسماء والأعلام وغيرها مما عرف له اشتقاق أو لم يعرف زائدة على بنية الكلمة، إذ ليس في كلام العرب ما أوله همزة وصل بعدها لام ساكنة إلا وهي زائدة.
وقول بعض النحويين: إن الألف واللام في نحو: العباس والحرث، غير زائدة وفي نحو: اللات والآن، زائدة، وفي نحو العزى، محتملة للأمرين، ليس مخالفا لما ذكرناه، وإنما أطلق الزائد ههنا بمعنى أنه أفاد ما لا يفيده الاسم لو كان مجردا عنه، بخلاف الآخر.
وذلك لأن 4 العباس إنما أدخلت اللام فيه
للمح معنى الصفة، فصار دخولها كدخولها على الصفات، بخلاف قولك: الآن، إذ ليس معك آن، فلمحت معنى جوز دخول الألف وللام فيها، وكذلك واللات.
وأما "العزى" فمن لمح معنى " عزى" تأنيث الأعز، صح أن يقول: ليست زائدة بهذا الاعتبار، إذ دخولها للمح معنى الصفة.
وإن لم يكن أصلها ذلك صح أن يقال: إنها زائدة بمثابة اللات، والأمر في ذلك قريب.