أمالي ابن الحاجبإملاء 27]

إملاء 27]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[حكم ما لا ينصرف

وقال مملياً [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1 على قوله في باب ما لا ينصرف 2: "وحكمه أن لا كسر ولا تنوين".
قال معترضاً على نفسه إن قيل: فأنت قلت متقدماً: غير المنصرف بالضمة والفتحة.
هلا استغنيت بذلك ثمة؟ فقال: إنما ذكرت ذلك ههنا لأجل التنوين.
فقلت: وحكم ما لا ينصرف أن لا يدخله كسر ولا تنوين لأعرف أن هذا الحكم الخاص لا يدخله.
قوله: "وجميع الباب باللام أو الإضافة ينجر بالكسرة".
منهم من يقول: انصرف، ومنهم من يقول: انجر.
فالذين قالوا: انجر، فروا من: انصرف، لأنه عندهم غير منصرف لقيام العلتين المانعتين، كأن موجب العلتين عندهم حذف التنوين وموجب حذف الكسرة حذف التنوين لأجل العلتين.
فإذا زال التنوين لأجل العلتين فقد ذهب موجب ذهاب الكسر فوجب أن يثبت.
ثم إن قصدوا = وجل: "في الفلك المشحون"، فلما جمع قال: "والفلك التي تجري في البحر".
كقولك أسد وأسد.
وهذا قول الخليل".

بقوله: انكسر أو انجر بالكسرة، فهو صحيح.
وإن قصدوا بقولهم: انجر، غير ذلك، فليس بمستقيم، فإن ما لا ينصرف مجرور، ولذلك يقال: علامة الجر الفتحة.
والذين قالوا: انصرف، فروا من: انجر لأنه عندهم منصرف وإن قامت فيه العلتان، كأنهم فهموا أن اللام والإضافة مانعتان لثبوت خصوصيتهما بالأسماء لمعنى يختص بها، فكأنها قابلت السببين أو أحدهما، فرجع الاسم إلى أصله في الصرف، والقولان محتملان.

جارٍ التحميل