أمالي ابن الحاجبإملاء 128]

إملاء 128]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[تعلق "إذا" في قوله تعالى: ﴿فإذا هم فريقان يختصمون﴾

وقال أيضاً مملياً على قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون﴾ 1: يجوز أن تكون (إذا) متعلقة بمحذوف دل عليه معناها الذي هو المفاجأة كأنه قيل: فوجئوا حينئذ أو كانوا أو حصلوا.
ويجوز أن تتعلق بما في (فريقان) من معنى الفعل، لأن المعنى: فإذا هم متفرقون، على تقدير: فحينئذ افترقوا.
ويجوز أن يتعلق بـ (يختصمون) إذا لم تجعله صفة، لأن الصفة لا يتقدم عليها معمولها.
كأنه قيل: فحينئذ اختصموا.
وأما (يختصمون) فيجوز أن يكون صفة 2 لـ (فريقان)، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر.
ويجوز أن يكون حالاً مما في (فريقان) من معنى الفعل، أي: افترقوا مختصمين.
ويجوز أن يكون حالاً مما في (إذا) من معنى الفعل، وذلك بشرط أن تجعله معمولاً لمحذوف لا لـ (فريقان) ولا لـ (يختصمون).
ألا ترى أنك إذا جعلت "فيها" في قولك: زيد فيها قائم، متعلقا بـ "قائم" لم يجز أن ينتصب عنه حال ولا غيره، لكن ينتصب عن العامل فيه، فكذلك هذا.
والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل