أمالي ابن الحاجبإملاء 193]

إملاء 193]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب جملة مشكلة

وسئل رحمه لله عن قوله: من كان من كان من كان أبواه فيه راغبان أخواه جاريتاه أبواهما منطلق أخواهما.
فأجاب بخط يده وهي هذه منقولة منها بالقاهرة سنة ثلاث عشرة وستمائة رابع جمادى الأولى: "من" الأولى مبتدأ موصولة، صلتها "كان" وما عملت فيه، وهي التي فيها ضمير الشأن، وإلا وجب نصب "جاريتاه" لأنها خبر في المعنى "لـ"من" الثانية، وخبر "من" الأولى: أبواهما منطلق أخواهما، وهو مبتدأ و"منطلق" خبره 1، و"أخواهما" فاعل لـ "منطلق"، والعائد على "من" الأولى الضمير المخفوض في "جاريتاه" باعتبار الصلة، وهو صاحب الجاريتين، وهو لاثنين على المعنى بدليل الضمير العائد عليهما من أبواهما.
و"من" الثانية موصولة مبتدأ عبر بها عن جاريتين.
لأن لفظها صالح للواحد والاثنين والجميع 2 والمذكر والمؤنث، فلذلك أخبر عنه بقوله: جاريتاه.
والضمير العائد عليه المخفوض في "أخواه" على اللفظ لا على المعنى، فهما أذن أختا اللذين أبواهما فيهما راغبان، لأنه قد أخبر بأنهما للجاريتين بدليل إضافة الأخوين إليهما.
وإذا كانا أخواهما كانتا أختيهما.
وصلة "من" الثانية مثل ما ذكرناه في "من" الأولى في أن "كان" التي بعدها وما عملت فيه هو الصلة.
و"من" الثالثة موصولة مبتدأ عبر بها عن الأخوين، ولذلك أخبر عنه بقوله: أخواه، على اللفظ أيضا، وهما أخوا الجاريتين لأنهما أضيفا إلى الضمير الذي يعود على "من" الثانية، وهي أيهما بدليل الإخبار عنه بهما.

فعلى هذا تكون "من" الأولى مبتدأ، والثانية مبتدأ ثانيا، والثالثة مبتدأ ثالثا.
و"أخواه" خبر الثالثة، و"كاريتاه" خبر الثاني، و"أبواهما منطلق أخواهما" خبر الأولى، وصلة الثالث: كان أبواه فيه راغبان.
وصلة الثاني: [كان] 1 من كان أبواه فيه راغبان أخواهما.
وصلة الأولى: كان من كان [من كان] 2 أبواه فيه راغبان أخواه جاريتاه، وهو منتهى كمال هذا المبتدأ.
ثم أخبر عنه بقوله: أبواهما منطلق أخواهما.
فالأول هو صاحب الجاريتين وهما اثنان على ما تقدم، وهما اللذان انطلق عمهما وخالهما، لأنه أخبر عنهما بأنهما اللذان أنطلق أخوا أبويهما، وأخوا الأبوين العم والخال.
والثاني: الجاريتان 3 وهو لاثنين على ما تقدم، وهما اللتان كان الرجلان اللذان أبواهما فيهما راغبان أخواهما، فهما أختا هذين الرجلين.
والثالث: الأخوان 4 اللذان 5 أبواهما فيهما راغبان، وهما أخوا الجاريتين على ما تقدم.
ولو جيء بالضمائر على المعنى لقيل: من كان من كان أبواهما فيهما راغبان أخواهما جاريتاهما أبواهما منطلق أخواهما.
وفيما تقدم بيان ذلك.

جارٍ التحميل