إملاء 38]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[توجيه إعراب كلمتين في بيت لعمر وبن معد يكرب
وقال ممليا على قول الشاعر وهو من أبيات سيبويه: الحرب أول ما تكون فتية... تسعى بزينتها لكل جهول 3 يروى بنصب "أول" ونصب " فتبية" ورفعهما، ورفع الأول ونصب الثاني، ونصب الأول ورفع الثاني.12
فإذا انتصبا جميعا 1 كان نصب "فتية" إما على أن يكون حالا إما من الضمير في "تسعى"، أي: تسعى ببزتها 2 في حال كونها فتية وإما حال من الضمير في "تكون" على أن يكون "أول" ظرفا معمولا لـ "تسعى"، أي: تسعى ببزتها لكل جهول في زمن أول وجودها في هذه الحال، فيكون المعنى على أنسعيها ببزتها في أول زمن وجودها على هذه الحال.
وإما على أن تكون خبرا لـ "تكون" والمعنى كان.
والنصب في "أول" إما على الظرف لـ " تسعى"، أي: تسعى بزينتها أول وجودها، وإما على الظرف لـ " فتية" على أن لا تكون معمولا لـ "تكون" بل لـ "تسعى"، أي: تسعى بزينتها في حال كونها فتية في أول وجودها.
وإذا ارتفعا جميعا كان رفع "أول" على أنه بدل من الحرب، وخبره " فتية"، كأنه قال: أول أكوان الحرب فتية، وهو من بدل الاشتمال.
وصح الإخبار عن الكون بصفة ما هو كائن فيه كما صح وصف الليل بنائم ووصف اليوم بالأليم، كقولهم: ليل نائم، ومن عذاب يوم أليم، فوصف بصفة ما هو واقع فيه.
ولا يستقيم أن يكون خبرا بعد خبر، إذ لا يستقيم أن يخبر عن الحرب بأول أكوانها لفساد المعنى لتغابر الذاتين في المعنى.
ورفع " فتية" واضح 3. وإذا انتصب الأول وارتفع الثاني كان نصب "أول" على أنه ظرف لـ "فتية"، أي: فتية أول ما تكون، كأنه قيل: مستحسنة أول أكوانها.
ولا يجوز أن يكون حالا من الحرب لأنه مبتدأ، ولا موضع خبر عنه، لأنه لا فائدة
فيه إذ كل شيئ مستقر أول أكونه.
ولا يجوز أن يكون معمولا لـ " تسعى" لوقوعه بين مبتدأ وخبر قبله، ورفع "فتية" على أنه خبر المبتدأ.
وإذا ارتفع الأول وانتصب الثاني كان "أول" إما مبتدأ ثانيا و"فتية" حال سد مسد الخبر كقولك: زيد أخطب ما يكون قائما، وإما بدلا من " الحرب" بدل الاشتمال، و"فتية" حال سد مسد الخبر أيضا، كأنك قلت: أول ما تكون الحرب فتية.
ونصب " فتية" كنصب " قائما" في قولك: أخطب ما يكون الأمير قائما (1). ومهما جعل "تسعى" عاملا فيما قبله كان خبر المبتدأ، ومهما جعل ما قبله خبرا كان إما خبرا بعد خبر، وإما جملة مستأنفة.