إملاء 113]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[من مسائل إعمال الصفة المشبهة
وقال مملياً على قول الشاعر في المفصل 3:12 = 1/ 41 (دمشق)، واللسان (هيا).
ورواية المفصل: أم عادني حلم.
والشاهد فيه تسكين هاء (هي) وقد اتصلت بهمزة الاستفهام للضرورة.
ونأخذ بعده بذناب عيش... أجب الظهر ليس له سنام 1
وقبله:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك... ربيع الناس والنعم الركام
يعني: إن يهلك هذا الرجل يذهب عنا بهلاكه ما كنا فيه من الخير والسعة والنصر، ونأخذ بعده في حال لا ترجى.
ثم شبهها بالذناب، وجعل لها ظهراً مقطوعاً لا سنام له كله مبالغة في رداءة العيش الذي يكونون فيه بعده.
وقوله: أجب الظهر، منصوب على التشبيه بالمفعول.
و"أجب" مخفوض، علامة خفضه الفتحة، صفة لذناب أو عيش.
ونصب "الظهر" كنصب الوجه في قولك: مررت برجل حسن الوجه، وهي لغة فصيحة على التشبيه بالمفعول.
ومنهم من جعله نصباً على التمييز، ولا حاجة إليه لكونه معرفة، والتمييز المنصوب إنما يكون بالنكرات.
وقول بعضهم: إنه تمييز وإنما أتى التعريف لما كان الخفض أكثر بالألف واللام، فمرنت ألسنتهم عليه، وقصدوا إلى التمييز، جرت ألسنتهم على اللام مع قصد التمييز، كما جرت على ضم اللام في: الحمد لله، لما مرنت ألسنتهم على الاتباع، ضعيف، ويكفي في ضعفه تشبيهه بـ (الحمد لله)، فإنه رديء إذ لم تعهد لام الجر مضمومة.
وأيضاً فإنه كان يجب على هؤلاء أن يجيزوا خاتم الحديد، لأنه يقال: خاتم حديد، وخاتم الحديد، وخاتم حديداً، كما يجوز أجب ظهر وأجب الظهر وأجب ظهراً.
فإن حسن "أجب الظهر" لما ذكروه، حسن "خاتم الحديد"، ولا قائل به.