إملاء 131]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[المعنى عند دخول الاستفهام الإنكاري على الشرط
وقال مملياً: إذا دخل الاستفهام الإنكاري على الشرط كان المعنى إنكار أن يكون الجواب معلقاً عليه.
فإذا قلت: أإن أكرمتك أهنتني؟ كان المعنى12345
إنكار أن تكون الإهانة مسببة عن الإكرام، والأكثر إدخال الهمزة الإنكارية على ما هو معنى الجواب مقدماً على الشرط، ثم ذكر الشرط بعده، مثل: أتهينني إن أكرمتك؟.
وإذا كان الإنكار باعتبار شرط مستقبل كان الفعل المقدم مضارعاً، وإن كان باعتبار شرط ماض في المعنى كان الفعل المقدم ماضياً إن قصد التوبيخ، ومضارعاً إن قصد النهي، فتقول: أضربت زيداً لما أكرمك؟ توبيخاً له على الضرب المسبب عن الإكرام.
وتقول: أتضرب زيداً لما أكرمك؟ نهيا له عن أن يفعل (1) ذلك بعد إكرامه.
ومنه قوله تعالى: ﴿أتقولون للحق لما جاءكم﴾ (2)، والمعنى: أتقولون الحق لما جاءكم أنه سحر أو شعر؟ على ما دل عليه قرائن أحوالهم بما كانوا يقولونه (3). ولا يصلح أن يكون: أسحر هذا؟ من تتمة القول المنكر عليهم، لأنهم لم يكونوا مستفهمين عنه، وإنما حذف المقول لدلالة قوله: أسحر هذا؟ وهو أيضاً إنكارُ أن يكون مثل هذا سحراً.
والمعنى: نهيهم عن أن يقولوا هذا القول مسبباً عن أمر يقتضي نقيضه، وهو مجيء الحق.
والله أعلم بالصواب.