إملاء 125]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[وجوب اشتمال الجملة الواقعة خبرا على ضمير يعود على المبتدأ
وقال ممليا: الجملة إذا وقعت خبرا عن المبتدأ فلا بد فيها من ضمير يعود على المبتدأ 1 أما لفظا 2 وأما تقديرا 3. وما توهمه المتوهم من مثل: زيد أخول قائم، في أن "زيد" مبتدأ و"أخوك" قائم" جملة خبر لـ "زيد" ولا ضمير، غير مستقيم.
لأن "أخوك" ليس بمبتدأ،
وإنما هو بدل من "زيد" أوخبر عنه، و"قائم" خبر بعد خبر.
وإنما وقع الوهم حيث (1) كان " أخوك" هو "زيد" وهو على صورة المبتدأ، فتوهم أن الكلام صح مع كونه مبتدأ، وليس الأمر كما ظنه، لأن الخبر شرطه أن يكون هو الأول باعتبار الذات، أو فيه ذكر لتحصل الإفادة بينهما.
لأنه لو انتفى هذان لم تحصل إفادة.
ألا ترى أنك إذل قلت: حصير كتاب، أو زيد عمرو قائم، لم يكن مفيدا، وهذا الإشكال فيه فإن قيل: ضمير "قائم" في: زيد أخوك قائم، عائد على "أخوك"، و"أخوك" هو زيد، فصار في المعنى عائدا على زيد، فلم يخل المبتدأ عن أن يكون في خبره ضمير عائد إليه.
فالجواب: أن الضمير إذا عاد على "أخوك" فلا يصح اعتبار عوده إلى غيره، وإن كان هو هو في المعنى، ولذلك لم يخبروا عن الضمير في "منه" في قولهم: السمن منوان منه بدرهم، لكون الضمير لواحد منهما، وهما محتاجان إلى ضميرين: فلو كان ما ذكروه معتبرا لكونه في المعنى لهما لم يمتنع الاخبار ههنا.
وسر ذلك أنهما في المعنى واحد لم يقصدوا إعادته إلا على من هو له وكونه في المعنى لمدلول الأول قضية عقلية، والكلام في دلالة الألفاظ باعتبار وضعها.