إملاء 37]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[علة امتناع بناء " كان" الناقصة وأخوانها لما لم يسم فاعله
وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1: إنما امتنع بناء " كان" الناقصة وأخواتها لما لم يسم فاعله، لأنها لو بنيت لم يخل إما أن يحذف
معمولاها (1) جميعا أو يثبتا جميعا، أو أحدهما دون الآخر، والجميع باطل، فكان باطلا.
أما إذا حذفا جميعا فإنه فاسد من جهة إخراج " كان" عن معناها الموضوعة له.
لأنها موضوعة لإثبات شيئ على صفة، فإذا لم يذكرا جميعا فقد استعملتها في غير ما وضعت له، وهو فاسد.
وأما إذا أثبتا جميعا فلا يستقيم لأنه إخراج لبناء ما لم يسم فاعله عن حقيقته، إذ حقيقته أن يحذف (2) المنسوب إليه الفعل، وهذا لم يحذف.
وأما إن حذف أحدهما، فإن كان الأول فهو فاسد لوجهين: أحدهما: أنه إخراج لـ "كان" عن معناها، وهو غير مستقيم.
والثاني: إقامة ما هو في المعنى خبر مقام ما لم يسم فاعله.
وإذا امتنع إقامة المفعول الثاني في" علمت" مع كونه مفعولا صريحا لكونه خبرا في المعنى (3)، فلأن يمتنع هذا أجدر.
وإن كان الثاني دون الأول فهو فاسد لوجهين: أحدهما: أنه يلزم في بناء ما لم يسم فاعله حذف المنسوب إليه، وهذا لم يحذف، والثاني: خروج " كان" عن المعنى الموضوعة هي له، إذ وضعها لإثبات الشيء على صفة ولم تذكر الصفة.