إملاء 70]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مسألة في "إذ"
وقال أيضا بالقاهرة سنة خمس عشرة وستمائة على قوله تعالى: ﴿وإذ لم يهتدوا به فسيقولون﴾ 1: قال: "إذا" في أصل وضعها للماضي، فكيف يستقيم أن تكون ظرفا ل (سيقولون) مع كونه مستقبلا في قوله تعالى: ﴿وإذ لم يهتدوا به فسيقولون﴾.
لأنه يصير المعنى: أنه يقول في المستقبل في زمان قد مضى وذلك مستحيل؟.
فالجواب من أوجه: أحدها: أن يقدر متعلق يتعلق به (إذ) فيكون التقدير: وإذ لم يهتدوا به جحدوا أو كفروا أو ما أشبهه.
ثم استؤنف ذكر ما يوقعونه في المستقبل.
وأتى بالفاء إيذاننا بأنه مسبب عما قدر متعلقا لإذ.
الثان: أن "إذ" وإن كانت لما مضى، فما ذكر بعدها مستمر، فصار فيها شائبتان: شائبة تقتضي المضي لوقوع ذلك، وشائبة تقتضي الاستقبال لا ستمراه، فعبر بإذ باعتبار المضي لتحققه، وعلق (فسيقولون) باعتبار استمراره لأنه مستقبل في المعنى.
الثالث: أن تكون متضمنة معنى الشرط بدليل دخول الفاء بعدها 2، وكونها في معنى إذا، وذلك إنما يكون للشروط 3، فكأانه المعنى: إذا لم يهتدوا به...
فسيقولون، وحسن التعبير بإذ دلالة بها على تحيقق ذلك لأنها في أصل وضعها لتحقيق الشيء لكونها للماضي، وكذلك وقوله: ﴿فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة﴾ (1)، وتقدر الوجوه كلها كما قدرت فيما تقدم (2). والله أعم بالصواب.