أمالي ابن الحاجبإملاء 9]

إملاء 9]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[معنى وإعراب بيت للمتنبي

وقال ممليا على قول المتنبي [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1: ترابه في كلاب كحل أعينها... وسيفه في جناب يسبق العذلا 2 يجوز أن يتعلق " في كلاب" بالمعنى في قوله: ترابه، على معنى: تراب غاراته في كلاب، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.
أو أراد بالتراب الغارات لملازمتها لها 3. ويجوز أن يتعلق بالمعنى في قوله: كحل أعينها، أي: ملازم للأعين في كلاب، فلما قدم " في كلاب" أعاد الضمير عليه في قوله: كحل أعينها.
ويجوز أن يتعلق بما دل عليه " كحل" من المصدر، أي: كحل الأعين في كلاب، تعلق الجار بالمصدر، ثم أضمر على ما تقدم.
ويجوز أن يتعلق بمثل المحذوف المقدر، أي: ترابه مماثل لكحل الأعين في كلاب، ثم قدم وأضمر، والمعنى موافق لجميع ذلك.

أما " في جناب" فيجوز أن يتعلق بما دل عليه سيفه، إذ المراد سيف قتله، أو المراد بالسيف القتل.
ويجوز أن يتعلق بـ " يسبق" أي: يسبق العذل في هذه القبيلة المخصوصة مشيرا إلى المثل السائر: " سبق السيف العذل" 1. والمعنى: أن غاراته لا تفتر عن كلاب، وأن قتله مسرع في جناب، حتى بلغ أن يقال عنده المثل السائر: "سبق السيف العذل".
و" ترابه": مبتدأ، خبره "كحل"؛ وإن صح الخفض في " كحل" فهو بدل من " كلاب"، بدل الاشتمال، أي: ترابه في كحل أعينها، ويكون تعلق الجار بمحذوف إذ هو خبر المبتدأ، أي: ترابه كائن في كحلها.
ويجوز أن يكون "في كلاب" و " في جناب" خبران، ويكون " كحل أعينها" جواب سائل 2 سأل عن معنى كونه في كلاب، فقال: هو كحل أعينها، ويكون "يسبق العذلا" أيضا جوابا لسائل سأل عن جهة استقراره في جناب [لتعدد الوجوه فأجيب بـ "يسبق العذلا".
وهي جملة مستقلة فلا تحتاج إلى إضمار.
ويجوز أن يكون "يسبق" حالا من المضمر في الخبر الذي هو كائن في جناب] 3 على هذه الحال بخلاف الأول، إذ لايستقيم أن يكون الأول كذلك لكونه مفردا يحتاج إلى تقدير مبتدأ وإلى تقدير الواو فيبعد ذلك منها.
وإنما اختير في " يسبق العذل" الوجه الأول ليطابق الصدر في كونه قدر جوابا على تقدير أن يكون الجاران خبرين.

جارٍ التحميل