أمالي ابن الحاجبإملاء 5]

إملاء 5]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[لحاق علامة الندبة الصفة

مسألة.
قال الخليلك علامة الندية لا تلحق الصفة خلافاً ليونس 2. والكلام مفروض في مثل: يا زيد الطويلاه.
ووجه الدليل للخليل أنه يقول: اسم ليس بمندوب فلا تلحقه علامة الندبة قياساً على قولهم: جاءني زيد الطويلاه.
وتقريره أن علامة الندبة إنما تلحق المندوب.
وقوله: الطويلاه، في: وأزيد الطويلاه، ليس بمندوب بل هو صفة جاءت بعد تمام الاسم بكماله وجملته، فلو لحقت علامة الندبة "الطويل" للحقت ما ليس بمندوب مطلقاً.
وأما يونس فإنه يقولك اسمان تنزلا منزلة اسم واحد فلحقته علامة الندبة كالمضاف والمضاف إليه في قولهم: واعبد المطلباه وشبهه.
والجواب: الفرق، وذلك أن المضاف والمضاف إليه تركبا وصار مدلولهما واحدا، فصار كل واحد منهما كالزاي من زيد، حتى أنك لو فصلت أحدهما عن الآخر لم تفهم المدلول أصلا، وليس كذلك الصفة والموصوف، فإن الموصوف مستقل بالدلالة مع الذهول عن الصفة، إذ لم تأت إلا بعد تمام الأول وكماله لغرض، فقد ظهر الفرق بين الصفة والموصوفن والمضاف والمضاف إليه.1

ويمكن أن يقال أيضاً: لو جاز: يا زيد الطويلاه، لجاز: جاءني زيد الطويلاه، ولم يجز فلا يجوز.
ووجه الملازمة أن علامة الندبة إنما تلحق المندوب، والطويلاه ليس بمندوب، فلو لحقت الطويلاه للحقت ما ليس بمندوب مطلقاً.

جارٍ التحميل