أمالي ابن الحاجبإملاء 57]

إملاء 57]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب قوله تعالى: ﴿والنجوم مسخرات﴾

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة إحدى وعشرين على قوله تعالى – في النحل: ﴿والنحوم مسخرات﴾ 2: لا يجوز أن ينتصب على الحال من معمول (سخر) لأنه لا يجوز أن يقال: ضربته مضروباً كما لا يقال: قمت قائماً، على أنه حال، لأنه مفهوم من قوله: قمت، فلا فائدة في قوله: قائماً.
وكذلك ضربته مضروباً.
ولذلك اتفق على تأويل قولهم: قمت قائماً؛ في أنه في معنى قمت قياماً.
فكذلك قوله: ﴿مسخرات﴾، بعد قوله: ﴿سخر﴾، لا يحسصن فيه الحال لذلك.
ولا حالا مؤكدة لأن شرطها مفقود وهو أن تكون مقررة لمضمون جملة اسمية.
ولا يحسن أن يكون مصدراً لمجيئه مجموعاً، والمصادر التي يراد بها المعنى الكلي لا تجمع.
فإن حمل على قصد الأعداد، كأنه قيل: مسخرة، بمعنى تسخيرة، ثم جمع مسخرات كما تجمع تسخيرات على إرادة أعداد المرات جاز على ما فيه من بعد.
والأحسن أن يكون منصوباً حالاً 3 بفعل مضمر واقعاً على قوله:1

﴿والشمس والقمر﴾، تقديره: وخلق الشمس والقمر مسخرات.
أو مفعولاً ثانيا، بمعنى: وجعلها مسخرة.
أو يقدر الفعل بعد قوله: والنجوم، أو قبله على التأويلين، كأنه خلقها أو جعلها مسخرات.
وحسن تقديره لما في (سخر) من الدلالة عليه.
ومما يوضح ما ذكرناه قراءة من قرأ: والشمس والقمر وما بعده بالرفع (1)، وقراءة من قرأ: والنجوم مسخرات بالرفع خاصة (2)، والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل