أمالي ابن الحاجبإملاء 27]

إملاء 27]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[مسألة في أفعل التفضيل

وقال أيضاً بدمشق سنة ثماني عشرة مملياً على فصل أفعل التفضيل 4: في الوجه الغالب في مثل قولهم: أكرم الناس، أنه يلزم أن يكون جميع الناس123

كرماء في قصد المتكلم وهو باطل، وكذلك قوله عليه السلام 1: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني"، ثم قال: "ألا أخبركم بأبغضكم إلي وأبعدكم مني".
فيلزم أن يكون المخاطبون محبوبين مبغوضين مقربين مبعودين، وهو غير جائز.
ووجه اللزوم أنه قد أضاف الأحب والأبغض إلى المخاطبين، فيلزم أن يكونوا مشتركين في أصل ما أضيف إليهم من المحبة والبغض.
ومن ثم قال في هذا الفصل بعينه في قولهم: الناقص والأشج أعدلا بني مروان، إنه على معنى عادلا، لما يلزم من أنهم يكونون مشتركين في العدل ولم يشتركوا عنده، فحمله لذلك على معنى فاعل 2. وأما تثنيته فلا يلزم منها أن يكون هو الذي حمله على أن يكون بمعنى فاعل لأن تثنية المضاف وجمعه في باب أفعل التفضيل جائز بالاتفاق، كقوله تعالى: ﴿أكابر مجرميها﴾ 3، وشبهه 4. والجواب: أن المضاف إليه في هذه المواضع المعترض بها يجب أن تكون مخصصة بالمشتركين في أصل المعنى الذي دل عليه "افعل" فيكون قوله: بأحبكم، أحب المحبوبين منكم، وكذلك أقربكم وأبغضكم وأبعدكم.
وقوله: أكرم الناس وشبهه، على ذلك.
ويجوز أن يقدر مضاف محذوف كأنه قيل: أحب محبوبيكم وأكرم كرماء الناس.
ويكون دليل التأويل على أحدهما ما عُلم من لغتهم أنهم لا يطلقون

أفعل التفضل إلا على ذلك.
فلما كان ذلك معلوماً عندهم صح إطلاق العام مراداً به التخصيص بما دل عليه من القاعدة المذكورة عندهم.
فلذلك جاءت هذه الألفاظ في نحو هذه المواضع على ما ذكر من المعنى.

جارٍ التحميل