إملاء 115]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[أفعل التفضيل لا يعمل في الظاهر
وقال مملياً على قول الشاعر 1:
وأضرب منا بالسيوف القوانسا 2
وصدره:
أكر وأحمى للحقيقة منهم
وقبله:
فلم أر مثل الحي حياً مصبحاً... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا
إن أريد بالرؤية العلم فـ "حياً" منصوب بها مفعول أول، و"مثل الحي" مفعول ثان.
و"فوارسا" مفعول أول، و"مثلنا" مفعول ثان.
وإن أريد رؤية العين فيحتمل أن يكون "حياً مصبحاً" هو المفعول، و"مثل الحي" صفة قدمت فانتصب على الحال.
ويجوز أن يكون "مثل الحي" هو المفعول، و"حياً مصبحاً" إما عطف بيان لقوله: مثل الحي، وإما حال من الحي.
كأنه قال: مثل الحي مصبحاً، وأتى بـ "حي" للتوطئة للصفة المعنوية كقولهم: جاءني الرجل الذي تعلم رجلاً صالحاً.
وصح الحال من المضاف إليه لأنه هنا في معنى المفعول، أي: لم أر مماثلا للحي في حال كونهم مصبحين.
والمضاف إليه إذا كان في معنى فاعل أو مفعول صح منه الحال كغيره 3.
ويجوز أن يكون تمييزاً كقولك: عندي مثله تمراً أو قمحاً أو شبه ذلك، كقولهم: على التمرة مثلها زبدا، لما في "مثل" من إبهام الذات، فصح تمييزها كتمييز ما أشبهها، قال الله تعالى: ﴿أو عدل ذلك صياما﴾ (1)، وكل ما ذكر في ذلك فهو جار في قوله: مثلنا فوارساً.
ففوارسا: مثل قوله: مصبحاً.
ومثلنا: مثل قوله: مثل الحي.
وقوله: أكر وأحمي، تبيين لما ادعاه فيما تقدم.
فيجوز أن ينتصب بفعل مقدر لا صفة لما تقدم، لئلا يفصل بين الصفة والموصوف بما هو كالأجنبي إذا جعلاً تمييزاً.
ويجوز أن يكون صفة لما تقدم، كأنها صفة واحدة إذا جعلاً غير تمييز، كأنه قال: جاءني زيد وعمرو العاقل والعالم، وذلك جائز.
فـ "أكر وأحمي" صفة لـ "حيا مصبحاً".
و"أضرب منا" صفة لـ "فوارسا".
و"القوانسا" منصوب بفعل مقدر، كأنه سئل عما يضربون، فقال: نضرب القوانسا، لأن أفعل لا يعمل في الظاهر (2)، وهو موضع الاستشهاد، والمعنى: أنه وصف الحي الذين صبحوهم بأنهم على قوة وشدة وكر وحماية.
وإذا وصف من أخذوهم بالقوة دل ذلك على قوة الآخذين، بخلاف ما إذا كانوا ضعفاء.