أمالي ابن الحاجبإملاء 67]

إملاء 67]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[المنفي المضاف بلام الإضافة

وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 3 على قوله 4:"ومثل لا أب له ولا غلامين له جائز تشبيهه بالمضاف لمشاركته له في أصل معناه": يعني: أن كل نكرة نسبت إلى منسوب إليه باللام وحكمها يختلف باعتبار إفرادها وباعتبار إضافتها فالقياس استعمالها مفردة لأن اللام قطعتها عن الإضافة لفظا ومعنى كما في سائر الأبواب.
ويجوز على غير القياس وهو مع ذلك ليس بالكثير في الاستعمال إجراؤها مجرى المضاف في الحكم لا في المعنى، فتعطى أحكام المضاف من إعراب بحرف أو حذف نون حتى كأنها مضافة، فتقول في: لا ناصرين لك، لا ناصري لك،12

تشبيها له بالمضاف لمشاركته له في أصل معنى الإضافة من حيث كونه منسوبا إلى الثاني على أصل معنى تلك النسبة لا على الاختصاص التعريفي الذي جعلها لواحد معين.
ومن ثم، يعني: ومن أجل أن هذا الحكم كان من أجل تشبيهه بأصل معنى الإضافة أنهم لم يفعلوه في: لا أب فيها، ولا قيبى عليها، ولا مجيري منهما، لأن هذه النسبة ليست نسبة الإضافة، فلذلك لم يعط حكم الإضافة باعتباره، بخلاف النسبة التي هي بمعنى اللام.
وقد زعم سيبويه وأكثر النحويين أنها إنما أعطيت هذا الحكم لأنهم قصدوا الإضافة فجاءوا باللام للتوكيد لها في المعنى 1. وقال الزمخشري 2: "وقضاء من حق المنفي في التنكير بما يظهر بها من صورة الانفصال" 3. وهو إيذان منهم بأن المعنى معنى الإضافة على التحقيق، وهو فاسد من وجوه: منها: القطع بأن معنى: لا أب لك، بمعنى: لا أبا لك.

و"لا أب لك" غير مضاف باتفاق، فوجب أن يكون الأخر كذلك.
ومنها: الاتفاق على أن "لا" هذه لا تدخل إلا على نكرة، فلو جعل مضافا على الحقيقة لكان معرفة فيبطل قولهم: لا تدخل إلا على نكرة.
ومنها: لو كان معرفة لكان لواحد مخصوص، ونحن نقطع بأن قولك: لاحما لك ولا أخا لك، ليس لواحد مخصوص، وإنما هو نفي لجميع الأخوة، إما باعتبار الزوم وإما باعتبار نفسه، كما في: لا رجل أفضل منك فثبت أنه نكرة وليس بمعرفة، فوجب أن يكون هذا الحكم الخارج عن القياس لتشبيهه بالإضافة، لا لأنه مضاف حقيقة.

جارٍ التحميل