أمالي ابن الحاجبإملاء 182]

إملاء 182]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[وجه عمل "ليت ولعل وكأن" في الحال

وقال: إنما عملت ليت ولعل وكأن في الحال 1، ولم تعمل إن وأن ولكن، من وجوه: منها: أن "ليت ولعل وكأن" معانيها معاني أفعال محققة غير معاني التأكيد.
ومعنى "إن" التأكيد المجرد، والتأكيد لا يزيد في المعنى على ما كان عليه.
ألا ترى أنك إذا قلت: ماجاءني من أحد، وجاء زيد زيد، لم يجز أن يكون "من" ولا "زيدا" الثاني عاملا في شيء لم يكن عاملا فيه قبل، لأن الأمر فيه على ما كان، بخلاف ليت ولعل فإن معناهما: أتمنى وأتوقع.
الثاني: هو أن "ليت" ولعل وكأن" يتعلق بالجزئين كل واحد منهما يصح أن يكون مقيدا بحال باعتبار التمني والتوقع والتشبيه.
ألا ترى أنك إذا قلت: كأن زيدا راكبا الأسد، إنما أردت تشبيه زيد في حال ركوبه بالأسد.
وكذلك إذا قلت: كأن زيدا الأسد مفترسا، إنما أردت تشبيهه بالأسد في حال 2 افتراسه، بخلاف "إن" فإنها لتوكيد النسبة، والنسبة لا تقبل ما ذكرناه، لأن ذلك من توابع المفردات لا من توابع النسب.
الثالث: قولوا: ليت إن زيدا قائم، بمعنى: أتمنى أن زيدا قائم، وليت زيدا قائما 3، في معنى: أتمنى زيدا قائما.
فلما استعملوها هذا الاستعمال أعملوها في الحال من طريق الأولي.

جارٍ التحميل