أمالي ابن الحاجبالإملاء على مواضع من المفصل:

الإملاء على مواضع من المفصل:

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بلغ عددها (136) إملاء.
وقد أملاها ابن الحاجب في دمشق والقاهرة وبيت المقدس ما بين سنة 610 هـ وسنة 625 هـ. فما أملاه في دمشق كان (72) إملاء في السنوات: 617 هـ، 618 هـ، 620 هـ، 621 هت، 622 هـ، 623 هـ، 624 هـ. وما أملاه في القاهرة كان (5) إملاءات في السنوات: 610 هـ، 613 هـ، 615 هـ. أما ما أملاه في بيت المقدس فكان إملاء واحداً فقط في سنة 616 هـ. وهناك إملاءان مجهولا المكان أمليا في سنة 618 هت.
كما أن هناك (56) إملاء مجهولة المكان والزمان.
والأسلوب الذي سار عليه ابن الحاجب في أماليه في هذا القسم أه كان يشرح عبارة المفصل ويوضحها، وأحياناً يترض على الزمخشري في بعض آرئه، وربما يكون كلامه على المفصل تعليقاً على عبارة صغيرة، وكثر ما يكون هذا التعليق اعتراضاً على الزمخشري ومناقشة لعبارته.
وقد يكون تعليقه دفاعاً عن الزمخشرين وفي بعض الأحيان يعرب عبارات المفصل التي يمض إعرابها ليصل من ذلك إلى توضيح المعنى.
وأملي على ما يقرب من سبعين شاهداً.
وكان في حديثه يوضح موضع الاستشهاد أحياناً، أو يعرب أجزاء من البيت ولا يتعرض لموضع الاستشهاد، أو يترك الإعراب ويشرح معنى البيت مفسرا ما يحتاج من كلماته إلى تفسير.
وفي بعض الأمالي على الشواهد لا يتعرض لموضع الاستشهاد، ويعرب في البيت مواضع أخرى يرى أنها في حاجة إلى إعرا، كما فعل في الإملاء (63) عندما أملي على قوله الشاعر: ثم زادوا أنهم في قومهم... غفر ذنبهم غير فخر ...

وهناك من شواهد المفصل ما يحتاج إلى شرح لغموض معناه أو غرابة

ألفاظه فقام ابن الحاجب بأداء هذه المهمة، كما فعل في الإملاء (30) عندما أملي على قول الشاعر: أخا الحرب لباساً إليها جلالها... وليس بولاج الخوالف أعقلا ...

وكذلك في الإملاء (38) على قول الشاعر: لها أشارير من لحم تتمره... من الثعالي ووخز من أرانيها ...

ولم يكن ابن الحاجب يراعي الدقة أحياناً في نقل بعض عبارات المفصل، مع الاختصار الذي لا يوضح المراد منها.
من ذلك ما جاء في الإملاء 1: وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الزمخشري: "فإنه موضع للجنس بأسره".
وعبارة المفصل: "فإن العلم فيه للجنس بأسره" (1). ومن اختصاره قوله في الإملاء (82): "شبه الحال بالمفول من حيث إنها مفعول يها".
وعبارة المفصل: "شبه الحال بالمفول من حيث إنها فصلة مثله جاءت بعد مضي الجملة ولها بالظرف شبه خاص من حيث إنها مفول فيها" 2. لقد وافق ابن الحاجب الزمخشري في بعض آرائه ودافع عنه ورد ما ورد عليه من اعتراض، وليس معنى ذلك أنه يسير في ركابه دائماً، بل نراه في كثير من الآراء يخالفه، من ذلك ما جاء في الإملاء (1) على قول الزمخشري: "الكلمة هي اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع" 3. فاعترض ابن الحاجب على قوله: اللفظة، وقال: "الأول أن يقال: اللفظ الدال".
ومن ذلك ما جاء في الإملاء (18) على قول الزمخشري في حد المبنى: "هو الذي سكون آخره

وحركته لا بعامل".
قال ابن الحاجب: "هذا الحد ليس بمستقيم لأنه أتى في الحد بواو العطف".
ومما تجدر الإشارة إليه أن ابن الحاجب شرح كتاب المفصل بكتاب سماه (الإيضاح في شرح المفصل).
وقد أشار إليه في عدة مواضع من الأمالي بكلمة الإملاء.. وإذا تصفحنا أماليه على المفصل نجد أن أكثرها يعد تكملة واستدراكاً لما فاته في (الإيضاح).
وأكثر ما استدركه في الأمالي الحديث عن بعض الشواهد النحوية.
فهناك ما يقرب من أربعة وعشرين شاهداً في المفصل أهملها في كتابه (الإيضاح) إهمالاً تاماً.
فمما أهمله في (الإيضاح) وتعرض له في الأمالي قول الشاعر: إذا ما دعوا كيسان كانت كهولهم... إلى الغدر أدنى من شبابهم المرد ...

وقول الشاعر: يا قر إن أباك حي خويلد... قد كنت خائفة على الأحماق ...

وآراء ابن الحاجب في الأمالي توافق آراءه في الإيضاح، وكثير منها تكرار لما سبق ذكره.
ولم يظهر لي أنه أتى بآراء في الأمالي تخالف ما ذكره في الإيضاح.

3 -

جارٍ التحميل