أمالي ابن الحاجبإملاء 97]

إملاء 97]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إضافة ما فيه الألف واللام إلى المضمر المتصل

وقال أيضاً ممليا على قول الشاعر في المفصل 3 4:12

أيها الشاتمي ليحسب مثلي... إنما أنت في الضلال تهيم لا تسبنني فلست بسبي... إن سبي من الرجال الكريم ...

قال ابن الأعرابي 1 ثالثها: لا أبالي أنب بالحزن تبس... أم لحساني لحاني بظهر غيب لئم يهجو بهذا الشعر مسكين بن عامر الدارمي.
معناه: أنك عالم بأن قدرك دون قدري، وأنك لست ممن يشاتمني.
وإنما تفعل ذلك لتظهر بالمشاتمة أن ثم مماثلة لما يظهر بها في العادة مع علمك بخلافه.
ثم رد بعجز البيت هذا الغرض الذي قصده، فقال: إنما أنت في الضلال تهيم.
يعني: أن المشاتمة إنما يستدل بها على المماثلة عند تقارب الشخصين، فأما عند التباعد فلا، لوضوح نفيها، فجعله في فعله ذلك الذي لا يتم به الغرض المقصود عند العقلاء لركوبه التعاسيف التي تضر ولا تنفع، ولذلك قال: تهيم.
يقال: هام على وجهه، إذا سلك غير الطريق.
وموضع استشهاده في قوله: الشاتمي، في صحة إضافة ما فيه الألف واللام إلى المضمر المتصل، كقولك: الضاربي والضاراباتي.
ومفعول ما لم يسم فاعله مضمر مستتر يعود على الشاتمي، لأنه بمعنى: الذي يشتمني.
وهو وإن كان مخاطباً إلا أنه لما وصفه بالموصول 2 أجرى الضمير على لفظ الغيبة كقولك: أنت الذي ضرب، وهو أحسن من

قولك: أنت الذي ضربت، قال الله تعالى: ﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه﴾ (1). ولو جاء على الخطاب لقال: يا أيها الذي نزل عليك الذكر.
وإنما كان كذلك لأن "الذي" من ألفاظه الغيبة، وضمير ألفاظ الغيبة غيبة، فلذلك جاء الفصيح بضمير الغيبة.

جارٍ التحميل