إملاء 95]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[اعتراض على عبد القاهر الجرجاني في مسألة العطف على المنادى
وقال ممليا معترضا على عبد القاهر فيما ذكره من السؤال والجواب: المعنى الذي كان به الأول مخاطبا أوموجود هو في الثاني أم لا؟ فإن كان موجودا وجب أن يكون مخاطبا وبقي الا عتراض قائما.
وإن لم يكن موجودا بطل أن يكون منادى لأنه هو المعنى الذي كان به الأول مخاطبا.
وما توهم من أنه لا يكون مخاطب معطوفا على مخاطب، باطل بقولك: يازيد وعمرو.
فإن زعم أن هذا مما يقدر فيه حرف الخطاب عدل عن المعنى الذي كان به مخاطبا إلى التقدير الذى يلزمه في المعنى في أصل المسألة، ثم هو باطل لعلمنا أن عمرا من حيث المعنى بالنسبة إلى زيد كالرجل في قولك: يا زيد والرجل، بالنسبة إلى زيد.
وإذا كان كذلك وجب أن يكونا مخاطبين.
وما ذكروه من أنه لا يكون مخاطبان بلفظين في جملة واحدة ليس بمطرد إلا في الضمائر قصدا للاختصار.
فأما فيما لا يمكن فيه الاختصار فالضرورة تلجىء إلى العطف.
ووزانه وزان امتناع قولك: جاءني زيد وزيد.
ووجوبه في قولك: جاءني زيد وعمرو.
ويوضح ذلك الاجماع جواز: يا هذان زيد وعمرو، وزيدا وعمر، ومعلوم أنهما مخاطبان.
وإذا ثبت أن المعنى الذي كان به "زيد" مخاطبا واجب كونه في الرجل، بقي الاعتراض قائما.
ولذلك أجوبة: أحدهما: لا نسلم أن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه فيما يمتنع، بدليل قولهم: رب شاة وسخلتها بدرهم،
وشبهه.
سلمنا ذلك، إلا أنه مخصوص بما كان عاملا في المعطوف عليه.
والدليل عليه أنك تقول: ضربت زيدا ضربتين وعمرا، فلا يلزم تشريك عمرو مع زيد في الضربتين وإن لزم تشريكهما في "ضربت".
إذا ثبت ذلك فليس لـ "يا" عمل فلا يلزم تشريكهما فيها.
سلمنا تشريكهما فيها، إلا أن شرط جواز دخول "يا" على الثاني إذا أوليته مفقود، فلما وقع وقد فصل بينه وبين الأول حصل شرط الجواز، وأشبه قولك: يا أيها الرجل و "هذا" في: يا هذا الرجل، فقد صح إجراؤه على باب العطف فيما يمتنع فيهما.
ولكن اتفق أن الثاني ههنا حصل شرط جواز دخول " يا" عليه ولم يصح فيه لو (1) أوليته.
وهذا كله على التسليم في أن المعطوف يقدر العامل الأول فيه.
وأما إذا قلنا بالانسحاب كالصفة وعطف البيان والتأكيد، اندفع السؤال من أصله.