أمالي ابن الحاجبإملاء 94]

إملاء 94]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الجواب عن سؤال لعبد القاهر الجرجاني في العطف على المنادى

وقال: قال الشيخ عبد القاهر في شرح المقدمة 1 التي وضعها سؤال صعب، وهو أن يقال: من حكم المعطوف أن يمتنع فيه ما أمتنع من المعطرف عليه، وإذا كان كذلك وجب إذ لم يصح إدخال الألف واللام على المنادى فلا يقال: يا الرجل، أن لا يقال ذلك في المعطوف عليه، وأن لا يقال ﴿يا جبال أوبي معه والطير﴾ 2. والحواب: أن الذي أوجب جواز ذلك في المعطوف مع امتناع ذلك في المعطوف عليه أن الذي منع أن تقول: يا الرجل، ما ذكر من أن الألف واللام في الاسم للعهد 3، وأن تقدير العهد في المخاطب محال من حيث كان العهد يكون في ثالث هو غائب، والمعطوف على المنادى لا يدخل في الخطاب.
ويكون في حكم الغيبة.
تبيين ذلك أنك إذل قلت: أعنيك وزيدا، لم يدخل زيد في الخطاب وإن كان معطوفا على ضمير المخاطب، وذلك أنه لا يصح الجمع بين شيئين في الخطاب على أن يبدأ بأحدهما ويثنى بالآخر.
معنى ذلك أنه لا يصح أن تقول: أنت فعلت كذا، وانت تخاطب زميدا، ثم تقول: وأنت لم تفعل كذا، وأنت تعني عمرا وتقدر خطابك زيدا بقي على حاله في حال خطابك.
وإنما يجوز الجمع بين شيئين في الخطاب إذا لم تفرق فقلت: أنتما فعلتما، وما شاكل ذلك.

وإذا صح ذلك تبين السبب في جواز دخول الألف واللام على المعطوف على المنادى، وإن يصح دخولها على نفس المنادى.
فافهمه، فهذا موضع لطيف لم ينعم أصحابنا النظر فيه.

جارٍ التحميل