إملاء 88]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[موقع الجملة الواقعة بعد القول
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة اثنتين وعشرين: الجملة الواقعة بعد القول إذا بني لما لم يسم فاعله تقوم مقام الفاعل، ومنه قوله تعالى: ﴿ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون﴾ 2، وإذا قيل لهم: الجملة المنهي عنها، وكذلك ما أشبهه.
لأن القول يحكى بعده الجمل، وهي في موضع نصب بلا خلاف.
إلا أنها هل 3 هي مصدر أو مفعول به؟، ينبني على أن القول هل يتعدى أولا يتعدى؟، وفيه قولان: فإن قلنا: يتعدى تعينت لقيامها مقام الفاعل إذا بني الفعل لما لم يسم فاعله.
وإن قلنا: لا يتعدى كانت الجملة في موضع نصب بالمصدر 4. فإن كان ثم غيره من المفاعيل جاز أن يقام كل واحد منها مقام الفاعل، وإن لم يكن غيره تعين.
فإن قيل: فالمصدر إذا أقيم مقام الفاعل لابد من وصفه، فكيف صح أن يقام هذا المصدر من غير وصف؟.
فالجواب: أنه يتعين وصف المصدر المقام مقام الفاعل إذا وقع نكرة، أما إذا كان معرفة فقد حصل له من التخصيص ما هو أقوى من تخصيص الوصف.
ألا ترى أنك إذا قلت: ضرب الضرب، وأنت1
تعني ضرباً معهوداً لم يحتج ذلك إلى وصف.
وأما إذا قلت: ضرب ضرب، احتجت إلى أن تقول: حسن أو قوي أو ما أشبهه.
والسر فيه أن قولك: ضرب، يفيد حصول ضرب، فإذا ذكرت ضرباً مطلقاً لم تكن أتيت بأمر زائد على ما دل عليه الفعل، فكأنك أسندت الشيء إلى نفسه من غير تعدد.
وإذا وصفته فقد ذكرت ما لا يدل عليه الفعل، فحصلت فائدة الإسناد (1)، وإذا وقع معرفة كان بالصحة أولى.
والله أعلم بالصواب.