أمالي ابن الحاجبإملاء 85]

إملاء 85]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[المنصوب بلا التي لنفي الجنس

قال صاحب الكتاب 2: "هي كما ذكرت محمولة على إن"، قال الشيخ: يشترط في نصبها أن يكون مضافاً أو مضارعاً للمضاف 3، لأنه إذا لم1

يكن كذلك كان مبنيا على الفتح غير معرب.
وعلة بنائه تضمنه معنى الحرف، لأن قولك: لا رجل في الدار، متضمن معنى قولك: لا من رجل في الدار.
ولم يبن إذا كان مضافاً لوجهين: أحدهما: أنهم كرهوا أن يبنوا متعددات.
والآخر: أن الإضافة أقوى خواص الأسماء، فقابلت ذلك التضمن، فرجع الاسم إلى أصله.
والدليل على أن المفرد مبني أنه غير منون، ولا مانع منه لولا البناء.
والدليل على أن المضاف والمشبهه بالمضاف معرب التنوين عند الإمكان في قولك: لا ضارباً زيداً في الدار، ووجوب نصب صفته في قولك: لا غلام رجل أفضل منك موجود.
وقوله: "لا نسب اليوم ولا خلة 1 على إضمار فعل".
وقع منه غلطاً، وإلا فلا خلاف أن المعطوف على المنفي بلا يجوز فيه النصب، سواء كررت "لا" أو لا، كقولك: لا حول ولا قوة.
وقد ذكر ذلك فيما بعد في فصلك لا حول ولا قوة.
وقد أورد هذا البيت النحويون مستشهدين به في نصب المعطوف على اللفظ.
وأما قوله: ألا رجلا جزاه الله خيراً... يدل على محصلة تبيت 2

فهذا هو الذي يستقيم فيه ما ذكر، لأن "لا" فيه لم تقع متكررة بعد أخرى.
فإما أن ينتصب على إضمار فعل كما ذكره الخليل؛ وهو أولى لأنه أبعد عن الضرورة إذ حذف الفعل كثير.
وإما أن ينون ضرورة كما زعم يونس 1. فإن قيل: فهل يجوز أن يكون "رجلا" منصوباً بفعل دل عليه "جزى" كأنه قال: ألا جزى الله رجلاً خيراً، وتكون "ألا" للاستفتاح، مثلها في: ألا قام زيد، و ﴿ألا إن وعد الله حق﴾ 2؟ قلت: هو مستبعد مع جوازه لفظاً ومعنى.
أما المعنى فهو أنه لم يرد أن يدعو لرجل على هذه الصفة، إنما قصده طلبه، فنصبه على ذلك المعنى يفسد معنى الطالب.
وأما اللفظ فإن قوله: يدل، على هذا التأويل، صفة لرجل، وقد فصل بينه وبينه بالجملة المفسرة وهي أجنبية.
قال: "وما حقها أن يكون نكرة" 3، لأن وضعها لنفي المتعددات، وهذا يقتضي التنكير.
ولذلك إذا وقعت المعرفة وجب التكرير لويفر ما يقتضيه من التعداد 4 وشبهها سيبويه برب لذلك 5. وأما قوله: "لا هيثم" 6 وشبهه مما ذكر، فعلى تقدير التنكير، يعني: أن

"مثل" مقدرة في المعنى، فصار نكرة في المعنى، فصح دخول "لا" عليه.
و"مثل" وإن أضيف إلى المعرفة فهي نكرة.
واعلم أن كل موضع حذفت منه "مثل"، فلا يخلو الاسم الباقي من أن يكون مضافاً أو مفرداً.
فإن كان مضافاً فلا إشكال أنه معرب على كل تقدير، مثل قولك: ولا أبا حسن لها 1، وشبهه.
وإن كان مفرداً كان مبنيا، لأن حكم المضاف بعد "لا" غير حكم المفرد في اللفظ.
وعند حذف المضاف رجع الباقي مفرداً، فيجب إعطاؤه حكم المفرد وهو البناء، ولذلك قالوا: لا هيثم.
ولو كان معرباً لوجب أن يقال: لا هيثما.
وأما: لا بصرة، فلا دليل منه لأنه يصح أن يقدر معرباً ومبنيا، ولكن يحكم عليه بالبناء لما تقدم.
قال: "وتقول: لا أب لك"، إلى آخره، في: لا أب لك ولا غلامين لك وشبهه مما كان مفرداً ودخلت اللام للاختصاص بينه وبين من نسب إليه وجهان: أحدهما: وهي اللغة الفصيحة إجراؤه مجرى المفرد المقطوع عن الإضافة وإعطاؤه حكم البناء، إما بالحركات إن قبلها أو بحروف النصب إن لم يقبلها، أعني الحركات 2، واللغة الأخرى إجراؤه مجرى المضاف وإعطاؤه حكمه من الإعراب بالحركات أو الحروف.
فمن المواضع ما يظهر بين اللغتين الفرق لفظاً كقولك: لا أبا لك ولا غلامي لك.
فإن الإعراب بالألف في: لا أبا، أثره الإضافة، وحذف النون في: لا غلامي لك، أثر الإضافة، ومنه ما لا

يظهر لفظاً، كقولك: لا غلام لك.
فهذا إن قدرته مضافاً كانت الحركة حركة إعراب وإن قدرته منفصلاً كانت الحركة حركة بناء، إذ لا أثر للإضافة في مثله في هذا الموضع إلا حذف التنوين وهو أثر البناء، فيصير لفظ الإعراب ولفظ البناء فيه سواء.
فأما وجه اللغة الأولى فواضح وهو الشائع الكثير.
وأما وجه اللغة الثانية فقد ذكر صاحب الكتاب أنهم قصدوا إلى الإضافة، وإذا كان مضافاً فحكم الإضافة فيه هو ذلك الحكم.
وجعل اللام مزيدة توكيداً للإضافة.
زيدت مع قصد الإضافة، ليوفر على "لا" من حيث اللفظ ما يقتضيه من التنكير، وهو معنى قوله: "وقضاء من حق المنفي في التنكير بما يظهر بها من صورة الانفصال" 1. فجعله مضافاً من حيث المعنى، وجعل اللام زائدة لقصد صورة الانفصال.
وهذا غير مستقيم في المعنى، ولو كان معرفة لم يجز دخول "لا" عليه.
و"لا" لا تدخل إلا على النكرات.
ولا ينفعه أن دخول "لا" تجعله في الصورة نكرة، لأن امتناع دخول "لا" على المعارف لأمر معنوي لا لأمر لفظي.
الثاني: أنا قاطعون بأن: لا أب لك، بمعنى لا أبا لك.
و"لا أب لك" غير مضاف في المعنى، فيجب أن يكون: لا ابا لك، غير مضاف في المعنى.
والأولى أن يقال: إنه في المعنى غير مضاف ولكنه أشبه المضاف من جهة أنك إذا قلت: غلام زيد، وغلام لزيد، فكلا اللفظين متفق على أن المعنى نسبة الغلام إلى زيد، وإن كان في الحذف معنى زائد باعتبار زيادةة خصوصية.
وإذا ثبت ذلك فقد صار ما وجد فيه اللام وما لم يوجد مشتركين في أصل النسبة.

فلما حصل هذا التشبيه أجرى مجرى المضاف في اللفظ والمعنى على حاله، كما أجرى "لا ضارباً زيداً" باتفاق مجرى المضاف في الإعراب.
وإذا أجروا المشبه بالمضاف من حيث مجرى المضاف حقيقة، فلا بعد في أن يجري المشبه بالمضاف من وجه في المعنى مجرى المضاف.
وإذا ثبت ذلك استقام التعليل وانتفى الاعتراض.
وقوله: "وقد شبهت في أنها مزيدة ومؤكدة بتيم الثاني" 1 بناء على تعليلهن وقد تبين رده.
قال: "والفرق بين المنفي في هذه اللغة"، يعني: عند إثبات الألف إذا قلت: لا أبا لك "وبينه في الأولى" يعني: عند حذف الألف غذا قلت: لا أب لك "أنه في هذه معرب"، لأنه مضاف عنده والمضاف معرب أو لأنه مشبه بالمضاف عندنا فأجرى مجراه، "وفي تلك مبنى" لأنه لا إضافة، ولم يعتبر شبه الإضافة من ذلك الوجه المعنوي فوجب البناء.
قوله: "وإذا فصلت فقلت: لا يدين بها لك، ولا أب فيها لك، امتنع الحذف".
في: لا يدين وشبهه، "والإثبات" في: لا أبا وشبهه اللذان هما أثر الإضافة "عند سيبويه" لأنه عنده مضاف 2، والمضاف لا يفصل بينه وبين

المضاف إليه في غير الشعر، وعلى ما قلناه وهو مشبه بالمضاف فلا يقوى قوة المضاف.
ولا يلزم من جواز الفصل بالظرف في المضاف الفصل فيما شبه به لضعفه عنه.
وعلى مذهب يونس جاز لأنه مضاف أو مشبه بالمضاف، وقد حصل الفصل باللام، فلا بعد في الفصل بغيرها، والمذهب الأول.
[قال] 1: "وإذا قلت: لا غلامين ظريفين لك، ولم يكن بد من إثبات النون في الصفة والموصوفط، لتعذر إضافتهما أو أحدهما 2، أما تعذر إضافتهما فإنه لا يضاف اسم إلا وله في المعنى ذات منسوبة إلى من أضيف إليه.
فلو أضيفاً جميعاً لاقتضيا ذاتين.
الآخر: لو أضيفاً لاقتضيا مشركا، إذ لا يضاف شيئان إلى واحد إلا بمشرك، ولو جاء المشرك فسد معنى الصفة.
ولا يضاف الأول للفصل الحاصل بغير الظرف، ولا الثاني لأنه ليس بمقصود بالذات، وإنما يضاف ما قصد به الذات لأن الإضافة لها.
ولا يرد: لا ناصري لك وشبهه.
لأن الموصوف فيه محذوف، وقد قامت هذه الصفة مقامه وأريد بها تلك الذات فأجريت مجراه.
قال: "وفي صفة المفرد وجهان" 3. ذكر الصفة ههنا لأجل حكم اقتضاء النفي كما ذكرناه في صفة المنادي، وإلا فأحكام الصفات في الصفات.

وقوله: "المفرد".
احتراز من المضاف والمشبه به لأنه لا يجوز في صفته إلا النصب.
أما وجه البناء فلأنهم نزلوا الصفة مع الموصوف كالشيء الواحد من جهة أن ذاتهما واحدة.
والمقصود نفي رجل موصوف بالظرف.
وقد يقال: فلم لم تنزل صفة المنادي المبني مع الموصوف كالشيء الواحد حتى تكون الصفة مبنية؟ فالجواب عنه من أوجه: أحدهما: أن الصفة ههنا مقصودة مخصصة، إذ لولاها لكان "رجل" في قولك: لا رجل، عام في الظرفاء وغيرها 1. وليس الصفة في قولك: يا زيد العاقل، إلا لرفع وهم مقدر.
والآخر: أن صفة المنادي المبني لا تكون إلا معرفة بالألف واللام أو بالإضافة.
والإضافة والألف واللام يمنعان من البناء العارض.
ألا ترى أنه لا يبني: لا غلام رجل، ولا غلام لزيد، وإذا كان ذلك مانعاً من البناء في الأصل الموصوف فهو في الصفة أجدر.
الثالث: أن الألف واللام حرف لمعنى 2 بمثابة واو العطف في كونها حرفاً لمعنى 3، فكما أنه لا يبني: لا رجل وامرأة، فكذلك ههنا، لئلا يؤدي إلى بناء أشياء متعددة.
والوجه الثاني مما يجوز في صفة المنفي: الإعراب، وهو على وجهين: على اللفظ 4 وعلى المعنى 5. ووجهه ما ذكرناه في صفة المنادى، وعامله كعامله، وعلته كعلته.
فإن فصلت بينهما أعربت ليس إلا.
لأن الفصل يبطل

جعلهما كشيء واحد، فتعذر البناء، وليس في الصفة الزائدة 1 عليها إلا الإعراب لئلا يؤدي إلى بناء المتعدات وجعلها كشيء واحد، وليس من جنس لغتهم.
وإن كررت المنفي جاز في الثاني البناء لأنه تأكيد لفظي، فجاز أن يجري مجرى الأول لفظاً لأنه تكرير له.
وجاز الإعراب لأن علة البناء إنما وجدت في الأول دون الثاني، فأعرب الثاني لذلك.
قال: "وحكم المعطوف حكم الصفة إلا في البناء"، لأن البناء متعذر، إما لزيادة الحرف على ما تقدم، وإما لأن المعطوف والمعطوف عليه متغايران، فلا يستقيم جعلهما كشيء واحد كالصفة.
فلم يبق إلا الإعراب لفظاً أو محلا، فاللفظ مثل قوله: لا أب وابنا مثل مروان وابنه 2 ويجوز في "مثل" الرفع على أن يكون خبراً، ويجوز النصب على أن يكون صفة وهو صفة لهما.
ولا يجوز الرفع على الصفة لهما، لأن "ابنا" معرب، والرفع إنما يجوز على المحل إذا اتفق للموصوف محل يخالف اللفظ.
وههنا أحد الاسمين وهو الثاني منصوب معرب فليس له محل في الرفعن فوجب أن تكون الصفة لهما فيما يتفقان فيه وهو لفظ النصب.
ولا يجوز أن تكون الصفة لهما فيما اختلفا فيه لأنه يؤدي إلى مثل قولك: قام زيد وضربت عمراً العاقلين، لأن

الرفع في الصفة في قولك: لا أب وابناً مثل، إنما يصح لأن قولك: لا أب، في محل رفع، فيبقى قولك: وابناً، منصوباً لفظاً ومحلا، فتصير قد وصفت بصفة واحدة اسمين، أحدهما مرفوع والآخر منصوب على التبعة اللقظية.
وهذا مثل قولك: يا زيد وعبد الله العاقلين.
لا يجوز الرفع لأنهما لم يتفقا في جهة، إذ أحدهما منصوب لفظاً ومحلاً، فلا وجه لجرى الرفع عليه ويجب النصب لاتفاقهما باعتباره، لأن الأول منصوب محلاً والثاني منصوب لفظاً ومحلا، فأجريت الصفة على ما اتفقا، لا على ما اختلفا.
فإجراء الصفة ههنا على المحل واجب كإجراء الصفة ثم على اللفظ، لأنهما ههنا اتفقا بالمحل واختلفا باللفظ، وثم اختلفا بالمحل واتفقا باللفظ، فلذلك كانت الصفة باعتبار الاتفاق.
قال: "وإن تعرف فالحمل على المحل لا غير" 1. قال: لأن دخول النصب فيه فرع دخول الفتح فيه إذا كان منفياً، ولا يدخله الفتح فلا يدخله هذا النصب الذي هو فرعه، لأن دخول الفتح إنما كان لتضمنه معنى الحرف.
ألا ترى أن معنى قولك: لا رجل، لا من رجل.
ولا يتقدر مثل ذلك في: لا زيد، لأن "من" ههنا جيء بها لتأكيد نفي المتعددات، وليس في قولك: لا زيد، تعدد.
قال: "ويجوز رفعه إذا كرر".
قال الله تعالى ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ 2. وقال: ﴿لا بيع فيه ولا خلة﴾ 3. قال الشيخ: خص الرفع بالذكر وإن كان فيه إذا كرر خمسة أوجه على ما

يأتي في الفصل الذي بعده، لأن بقية الأوجه قد تقدم بعضها القوي، وذكر آخر هذا الفصل بعضها الضعيف، فلم يبق إلا وجه رفعهما، ولذلك خصه بالذكر.
ووجهه أحد أمرين: إما أن يقال: المعطوف والمعطوف عليه في الصورة إذا بنيا جميعاً كانا كالشيء الواحد، فكره بناء أشياء متعددات، فعدل إلى الأصل وهو الرفع.
وإما أن يقال: هو جواب لمن سأل عن شيئين أو أثبت الحكم لشيئين فقال: في الدار رجل وامرأة، فأجيب بقوله: لا رجل في الدار ولا امرأة، ليكون الجواب مطابقاً للسؤال.
فإن قيل: فليكن "لا رجل" فصيحاً جائزاً جواباً لقول من قال: في الدار رجل.
فالجواب: أن ذلك غير لازم، لأنك في قولك: لا رجل ولا امرأة، مضطر في غرضك لذكرهما، لأنك لو قلت: لا، أو: لا رجل، أو: لا امرأة، لم يحصل غرضك، وليس كذلك مسألة الاعتراض، إذ لو قصدت مجرد الجواب لوجب أن تقول: لا، أو: نعم.
وليس في ذكر رجل زيادة فثبت أنها تخالفها في وجوب ذكر الاسمين للغرض المقصود، فحسنت المطابقة.
وتك المسألة إن ذكرت رجلاً فليس لهذا الغرض يجب أن يكون له حكم لا باعتبار المجاب لانتفاء الغرض فيه بانتفاء الجواب.
[قال] 1 "فإن جاء مفصولاً بينه وبين لا أو معرفة وجب الرفع والتكرير" 2. أما الرفع فلأن الفصل يمنع البناء، وأما التكرير فلأن "لا" تقتضدي نفي المتعددة وضعاً.
ولما كان المعرفة الواحد لا تعدد فيه اشترط تكريره ليحصل التعدد.
[قال] 3: "وفي: لا حول ولا قوة إلا بالله، ستة أوجه".
وهي خمسة أوجه 4 لأن الوجه السادس الذي جعله عكساً لرفع الأول وفتح الثاني هو أن

تقول: لا حول ولا قوة.
وهذا هو الوجه الذي هو فتح الأول ورفع الثاني وهو قولك: لا حول ولا قوة.
وقد ذهب بعض الناس إلى أن تقسيمه باعتبار التعليل.
والوجه الخامس هو رفع الأول على أن "لا" بمعنى ليس، أو على مذهب أبي العباس (1)، فيكون الوجه السادس معللا بهذا التعليل، وهو بهذا الاعتبار يخالف الوجه الثالث، وهذا غلط، إذ لو قصد ذلك لكانت وجوهاً كثيرة، لأن رفعهما جميعاً يجوز أن يكون للوجهين الذين ذكرناهما، وأن يكون على مذهب أبي العباس.
أو على أن "لا" بمعنى ليس.
وهذه أربعة أوجه.
فدل ذلك على أنه لم يقصد إلا صورة الأحكام لا إلى تعليلها، وأن قوله: "وأن تعكس هذا"، وقع غلطاً، وكثيراً ما يغلط العلماء في مثل ذلك عند التقسيم.

جارٍ التحميل