إملاء 83]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إعراب قوله تعالى: ﴿زهرة الحياة﴾
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾ 1: الأظهر أن يكون منصوباً بفعل مقدر دل عليه ما تقدم، أي: جعلنا لهم، أو آتيناهم ونحوه 2، لأنه إذا متعهم بها فقد جعلها وأتاها، وليس في ذلك شيء من التعسف، لأن حذف الفعل لقيام قرينة سائغ واقع فصيح.
ويجوز أن يكون الفعل "أعني" بياناً لما، أو للضمير في (به) أو (أزواجاً) وهو الذي يسمى نصباً على الاختصاص، كما تقول: هم العرب أقرى الناس للضيف، ولا تعسف فيه.
ويجوز أن يكون بدلاً من (أزواجاً) على حذف مضاف 3، أي: أهل زهرة الحياة الدنيا، ويكون بدل الكل من الكل على المبالغة، كأنه جعلهم الزهرة والزينة على الحقيقة.
وجعله بدلا من (ما) ضعيف 4، إذ لا يقال: مررت بزيد أخاك، أو من (به) أضعف، لأنه مثله وزيادة، للإبدال من المضمر العائد إلى الموصول فيزيده ضعفاً لأنه يصير من باب قولك: زيد رأيت غلامه رجلا صالحاً، وفي جوازها قولان.
وجعله صفة لـ (أزواجاً) على حذف مضاف، أو إجراء لزهرة مجرى المصادر على معنى مزينين، ضعيف، لأنه يوجب حذف التنوين للالتقاء الساكنين وهو ضعيف، ويوجب أن تكون (الحياة الدنيا) بدلاً من (ما)، وهو خلاف الظاهر.
ولذلك 5 جعله حالاً من (ما) أو من الضمير لا يجابه
ما تقدم بعينه من الضعف المتقدم (1). والله أعلم بالصواب.