إملاء 82]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الإثبات بعد النفي الاستثناء المفرغ مفيد للحصر
وقال ممليا: الاثبات بعد النفي في الاستثناء المفرغ مفيد للحصر.
أي: ينفرد ما بعد "إلا" بذلك دون العام المقدر.
فإذا قلت: ما جاءني إلا زيد، ف "زيد" منفرد بالمجيء دون الأحدين المقدرين في قولك: ما جاءني أحد.
فإذا قلت: ما زيد إلا بشر، لا يلزم أن يكون: لا بشر إلا زيد، لأنك لم تنف البشرية عمن سواه وأثبتها له، وإنما أثبتها له دون غيرها من الصفات، ولم تتعرض لنفيها عمن عداه.
وهكذا الحكم في كل مستثنى هو في الحقيقة خبر كالصفات والأحوال.12
إلا ترى أنك إذا قلت: ما جاءني زيد إلا راكبا، وما زيد إلا عالم، لم ترد نفي الركوب والعلم عمن عداه، وإنما أردت هذه الصفات له، وذلك ثابت.
فإن قلت: فيلزم أن يكون ثم منفي عام، وهذا مثبت منه دونه، فيكون المعنى إثبات هذه الصفة له دون غيرها من الصفات، ونحن نقطع بأن ذلك غير مستقيم، فإنك إذا قلت: ما زيد إلا عالم، لم يستقم نفي جميع الصفات عن زيد، إذ لا بد أن يكون على صفات متعددة غير العلم، فهذا إشكال غير الأول.
فالجواب: أنه كان قياس هذا الباب، ولكنه أتى على غير ذلك لأمرين: أحدهما: أن ذلك لو اعتبر لا متنع استعمال هذا الباب فيه، فيفوت كل معناه منه.
والثاني: أنهم قصدوا إثبات ذلك ونفي ما يتوهم المتوهم مما يضاد ذلك.
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (1): "لا صلاة إلا بطهور".
فإن المعنى إثبات الطهارة للصلاة المشروعة لا إثبات الطهارة لها خاصة حتى يلزم أنها إذا وجدت، إذ قد توجد الطهارة ولا تكون الصلاة مشروعة لفوات شرط آخر.