إملاء 78]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[أوجه: لا حول ولا قوة إلا بالله
وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1: في: لا حول ولا قوة إلا بالله، خمسة أوجه 2. فتحهما على أن يكون كل واحد منهما مع متعلقه جملة مستقلة وعطفت الجمل بعضها على بعض.
وفتح الأول ونصب الثاني، على أن تكون "لا" الثانية تأكيدا، والاسم بعدها معطوف على الاسم الأول على اللفظ، كقولهم: لا أب وابنا 3، ورفع الثاني على أن يكون كالنصب، إلا أنه على المحل كقوله:
لا أم لي إن كان ذلك ولا أب 4
وأن ترفعهما جميعا على أنهما مبتدءان، أو على أن "لا" بمعنى " ليس" وإنما حسن الرفع فيهما عند التكرير إما على الابتداء أو على أنها بمعنى " ليس".
وضعف جعلها بمعنى " ليس" على الانفراد، وضعف وقوع المبتدأ بعدها على الانفراد، مثل قولهم: لا حول منفردا، أو لا رجل قائما، من حيث كان
شبهها بـ " إن" شبها قويا، فقوي لذلك إعمالها كعملها (1). وإنما جاز الرفع من غير ضعف عند التكرير من حيث كان استعمال ذلك الأصل يوهم ما ليس لغتهم من مزج كلمات متعددات.
ألا ترى أنهم إذا فتحوا أيضا على ما هو فصيح أيضا كان ذلك موهما أن الجميع مبني بناء واحدا، وليس ذلك من لغتهم، فصار ذلك كالمانع من استعمال الأصل، فعدل إلى جعله مبتدأ بتقدير إسقاط أثر الحرف وجعله مبتدأ، أو وجوعا إلى اللغة الأخرى لما أوهمت هذه اللغة هذا الوهم.